هاجم النائب علي فياض، عضو كتلة الوفاء للمقاومة، السلطة اللبنانية، معتبراً أنها ارتكبت “خطأً جسيماً” حين تراجعت عن أولوية الانسحاب الإسرائيلي ووقف الأعمال العدائية، ورمت أوراقها التفاوضية مجاناً، وفق ما نقلت وكالة الأنباء “المركزية”. ورأى فياض أنّ الحكومة قدّمت أداءً “غبيّاً” وخطيراً يخضع للإملاءات الإسرائيلية والأميركية، محذّراً من تداعيات هذا النهج.
هذا الموقف يأتي امتداداً للحملة التي أطلقها نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم قبل أيام ضد الحكومة، حين حمّلها مسؤولية أي اهتزاز في السلم الأهلي. كذلك، كان المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان قد وصف الحكومة بأنها “بيت بلا سقف وقوة من ورق”، وأنها تُدار بعجز وفشل.
بحسب الوكالة، فإن حزب الله ومن يدور في فلكه يعتبرون أنّ الحكومة “راضخة وساقطة في يد الأميركي والإسرائيلي” منذ جلسات مجلس الوزراء في 5 و7 آب، معتبرين أنها فرّطت بالسيادة وتخلّت عن قوة لبنان الأساسية. إلا أنّ السؤال المطروح: لماذا يبقى الحزب في حكومة يتّهمها بكل هذه “الخطايا”؟ وهل مردّ ذلك إلى موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي استبعد خيار الاستقالة بالنسبة إلى وزراء حركة أمل، ما يقيّد قرار الحزب؟
وتختم المصادر السيادية لـ”المركزية” بالقول إن الحكومة ربما اتخذت القرار الصائب، ما يفسّر رضى بري عنها، وترحيب الداخل والخارج بخطوتها، وهو ما يفرض على حزب الله مراجعة خطابه المتوتر منذ 5 و7 آب.

