أفادت جريدة “الأنباء” الإلكترونية أنّ قرار حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية دخل حيّز التنفيذ فعليًا مع بدء عملية جمع السلاح الفلسطيني من مخيم برج البراجنة في ضاحية بيروت، تطبيقًا لمقررات القمة اللبنانية – الفلسطينية بين الرئيسين جوزاف عون ومحمود عباس في أيار 2025، والتي أكدت على سيادة لبنان وبسط سلطة الدولة.
وتأتي هذه الخطوة تنفيذًا لآلية وضعها اجتماع لجنة الحوار اللبناني–الفلسطيني برئاسة رئيس الحكومة نواف سلام، وسط تأكيد على أنّ العملية، رغم رمزيتها، تحمل دلالات عميقة حول التزام الحكومة بمقررات اتفاق الطائف وحصرية السلاح بيد الشرعية، تمهيدًا لخطوات لاحقة تشمل باقي المخيمات.
في موازاة ذلك، تتواصل في أروقة مجلس الأمن مفاوضات شاقة تقودها فرنسا بشأن تجديد ولاية قوات “اليونيفيل”، وسط انقسام أميركي بين مؤيد للتمديد المشروط ومعارض يستخدم الفيتو بحجة فشل المهمة في ضبط تسلح حزب الله.
مصادر فلسطينية أوضحت لـ”الأنباء” أنّ تسليم السلاح قرار فلسطيني نهائي اتخذه الرئيس عباس رغم اعتراضات داخلية في حركة “فتح”، ما أدى إلى تغييرات في صفوف مسؤوليها بلبنان. وكشفت أنّ حزب الله حاول الضغط لعرقلة الخطوة، وأن علي لاريجاني التقى شخصيات فلسطينية طالبًا منها عدم الالتزام، غير أنّ الفصائل غير قادرة على مواجهة الشرعيتين اللبنانية والفلسطينية معًا، خصوصًا مع دعم عربي واضح للحكومة اللبنانية.
وبحسب المصادر، فإنّ جزءًا من سلاح الفصائل الموالية للنظام السوري كان قد سُلّم سابقًا للجيش في مخيم البداوي ومواقع أخرى، ما يعزز مسار نزع السلاح تدريجيًا وصولًا إلى السلاح غير الفلسطيني، بما فيه سلاح حزب الله، في المراحل المقبلة.

