نشرت النشرة تقريراً يحذر من المخاطر الاستراتيجية لمشروع “إسرائيل الكبرى”، الذي يسعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى ترجمته على الأرض اعتمادًا على تفسيرات دينية للنصوص التوراتية، تشمل الأراضي الممتدة من نهر مصر إلى نهر الفرات.
ويؤكد التقرير أنّ المشروع يستهدف التحكم بالموارد الحيوية مثل مياه نهر الليطاني في لبنان ومياه الجولان، فضلاً عن الأراضي الزراعية الخصبة في سهل البقاع وجنوب لبنان، ما يضع لبنان أمام تهديد وجودي مباشر. وتشير التحليلات إلى أنّ الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الجنوب وعراقيل عودة السكان إلى قراهم المدمّرة يمكن أن تُقرأ كخطوات تدريجية لتنفيذ هذا الطموح التوسعي.
على الصعيد الديموغرافي، يطرح المشروع تحديات كبيرة لهوية السكان، في ظل إمكانية فرض تغييرات على البنية السكانية العربية، ما يهدد الحقوق المدنية للسكان الأصليين.
اقتصادياً، يهدد المشروع قدرة لبنان الإنتاجية، ويزيد اعتماده على الخارج، ويؤثر سلبًا على السياحة والاستثمارات، بينما يتطلب مواجهة هذا المشروع استراتيجية شاملة تجمع بين البُعد العسكري والدبلوماسي والاقتصادي والديني، بالتعاون العربي والإقليمي والدولي، لمنع تنفيذ الطموحات التوسعية الإسرائيلية.
ويختتم التقرير بالتحذير من أنّ نجاح نتنياهو في خطته سيجعل من الصعب للغاية إيقاف مشروعه ورؤيته الخاصة لـ”إسرائيل الكبرى”، مع ما يترتب على ذلك من تداعيات على لبنان والمنطقة بأسرها.

