ذكرت صحيفة “نداء الوطن” أن وزيرة التربية ريما كرامي أقرت استمرار اعتماد أربعة أيّام تدريس في المدارس الرسمية للعام الدراسي 2025-2026، مبررة القرار باعتبارات مالية وإدارية تتعلق بالكلفة التشغيلية وأوضاع المعلّمين والأهالي، مع وعد بأن يكون هذا العام هو الأخير وفق هذا النظام إذا ما سمحت الموازنة المقبلة بالعودة إلى خمسة أيام. وأوضحت كرامي أن الحصة الدراسية رُفعت إلى خمسين دقيقة لتعويض النقص، مؤكدة أن الوزارة تسعى إلى إعادة ثقة الأهالي بالمدرسة الرسمية.
غير أن “نداء الوطن” نقلت عن رئيس رابطة التعليم الأساسي حسين جواد أن المعضلة الحقيقية تكمن في الرواتب، إذ يتقاضى المعلّم حالياً بين 800 و1000 دولار شهرياً مقابل ما كان يصل إلى 2200 دولار قبل الأزمة، لافتاً إلى أن العودة إلى خمسة أيام لن تكون ممكنة من دون إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة أو زيادات عادلة. وأكد أن الرابطة بانتظار ترجمة وعود الوزيرة بمناقشة الملف مع وزير المالية.
وأشارت الصحيفة إلى أن الفارق بين التعليم الرسمي والخاص يثير هواجس إضافية، لكن التجربة خلال العام الماضي أظهرت أن المشكلة ليست في عدد أيام التدريس بقدر ما هي في السياسات العامة للدولة. وفي ختام حديثه عبر “نداء الوطن”، وجّه جواد رسالة واضحة: “أعطوا المعلّم حقوقه ليتمكّن من إعطاء طلابه حقهم”، مؤكداً أن إنقاذ المدرسة الرسمية يبدأ من تصحيح الأجور لا من الإجراءات المؤقتة.

