أفادت صحيفة “نداء الوطن” أن موسم التفاح لهذا العام يشكّل اختبارًا جديدًا لقدرة القطاع الزراعي اللبناني على الصمود في ظل الأزمات الاقتصادية والمناخية. فرغم أن التفاح يحتفظ بمكانة خاصة في هوية الريف واقتصاده، إلا أنّ المزارعين يواجهون تحديات جمّة، من تغيّر المناخ إلى المضاربات في السوق وغياب الدعم الرسمي.
رئيس الاتحاد الوطني للفلاحين إبراهيم ترشيشي أوضح للصحيفة أن الإنتاج هذا العام يُعد “مقبولًا”، وأن الأسعار تبشّر بالخير نتيجة تراجع الكميات محليًا وعالميًا. لكنه أشار إلى أن موجة الحر التي تجاوزت 45 درجة مئوية أثّرت على جودة المحصول، فيما تبقى مشكلة الري قائمة رغم توفر المياه.
وبحسب “نداء الوطن”، فإن السوق المحلي يواجه مضاربات نتيجة إدخال التفاح الأجنبي بطرق غير قانونية، ما دفع وزارة الزراعة للتعهد بوقف منح إجازات استيراد نهائيًا، في خطوة لحماية الإنتاج المحلي. أما على صعيد التصدير، فأكد ترشيشي أن لبنان يحتاج سنويًا إلى تصدير نحو 100 ألف طن من التفاح، مع استمرار المنافسة في الأسواق، خصوصًا المصرية التي تبقى وجهة أساسية.
وأشار أيضًا إلى جهود المزارعين في تحسين جودة الإنتاج عبر إدخال أصناف جديدة تمنح التفاح اللبناني لونًا ونكهة مميزين، لكنه أسف لغياب الدولة عن دعم القطاع، معتبرًا أن ضعف الإمكانيات الرسمية يحدّ من فرص المشاركة في المعارض الدولية أو تفعيل برامج دعم التصدير.
وبين ضيق السياسات وغياب الدعم، يبقى التفاح اللبناني، وفق ما خلصت “نداء الوطن”، ثمرة صامدة تؤكد أن في قلب الأزمات ما زال هناك ما يُثمر ويُقطف.

