سلّطت صحيفة القدس العربي الضوء على تصاعد خطابات التخوين في لبنان، خصوصاً من جمهور حزب الله ومرجعيات شيعية، ضد رموز لبنانية طالبت بحصرية السلاح بيد الدولة، بما في ذلك رئيس الحكومة نواف سلام والبطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي. وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الحملات تتزامن مع تهديدات بحرب أهلية، ورفع شعار “العمالة” واتهامات بـ”الصهيونية”، في مشهد يعكس تحول المقاومة من مشروع وطني إلى أداة للغلبة والتخوين السياسي.
وقد أثار تدخل المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، بالدفاع عن سلاح حزب الله واعتباره “سلاح الله”، موجة انتقادات واسعة، بما في ذلك من شخصيات شيعية بارزة، اعتبرت أن موقفه يضر بالطائفة ويبعدها عن مشروع الدولة ويستند إلى خطاب غير متزن. وذكرت الصحيفة أن هذا التوجه يتناقض مع وصايا الإمام محمد مهدي شمس الدين، الذي دعا إلى انخراط الشيعة في الدولة اللبنانية، ونبذ منطق الغلبة، وعدم تحويل المقاومة إلى مشروع داخلي للسيطرة أو التخوين.
كما أبرزت القدس العربي أن حملات التخوين تجاه الرموز الوطنية تتجاهل التاريخ والإنجازات التي حققتها الطائفة الشيعية ضمن الكيان اللبناني، حيث ارتقى أبناؤها اجتماعياً وثقافياً واقتصادياً، مؤكدة أن استمرار هذا الخطاب يهدد الجسور بين مكونات لبنان الأساسية ويفرض عزلة وطنية على الفريق الذي اختار احتكار السلاح والخطاب الطائفي.

