أكّد العلّامة السيّد علي فضل الله خلال لقاء حواري في المركز الإسلامي الثقافي بحارة حريك، بمناسبة ذكرى وفاة الرسول محمد ﷺ، أنّ النقد ومساءلة المسؤولين أساسيان لبناء مجتمع عادل، مستشهداً بقصة من حياة الرسول لتوضيح أنّ لا أحد فوق النقد أو القانون، وأن العدالة يجب أن تشمل الجميع بغض النظر عن المنصب أو المكانة.
وأوضح فضل الله أنّ الاستقامة الفردية والحرص على إنهاء كل الملفات العالقة والمظالم الشخصية جزء من مسؤولية كل فرد تجاه المجتمع والدين، مشدداً على أنّ الاستعداد ليوم الحساب واجب لا يمكن تجاهله. كما شدد على أنّ المواطنة الصادقة تشكّل صمام أمان للوطن، وأن بناء دولة القانون والعدل يجب أن يكون على أسس وطنية خالصة بعيداً عن الحسابات الخاصة أو الخارجية.
ودعا فضل الله إلى تعزيز روح الشراكة الحقيقية بين مكونات الوطن، ونشر قيم المحبة والتسامح والعدالة، مع الابتعاد عن الخطاب الاستفزازي والإقصائي الذي يفاقم الانقسام، معتبراً أنّ لغة الحوار وقبول الآخر هي الطريق لمعالجة القضايا الخلافية وبناء وطن مستقر وعادل.

