اتهم المعاون السياسي للأمين العام لحزب الله، حسين الخليل، الإدارة الأميركية بالسعي إلى القضاء على مقوّمات الصمود في لبنان وتحويله إلى “مستعمرة أميركية ـ إسرائيلية” عبر مسار التطبيع والاتفاقات الإبراهيمية. وأوضح أن واشنطن، من خلال ضغوطها العلنية والخفية، دفعت الحكومة اللبنانية لاتخاذ “قرارات خطيئة” تمهد لمسار من الاستسلام والخضوع الكاملين.
وأشار الخليل إلى أن الوفد الأميركي الذي زار بيروت، بتركيبته وتصريحاته، تنصّل من الاتفاق الأميركي ـ الفرنسي المبرم في تشرين 2024 بشأن وقف الاعتداءات الإسرائيلية، معتبراً أن دعوات نزع سلاح الحزب تمثل “إملاءات مهينة” تهدف إلى تقويض المقاومة.
وحذر من محاولة أميركية “دنيئة” لزج الجيش اللبناني في مواجهة المقاومة وشعبه، ما يهدد ركني القوة في لبنان: الجيش والمقاومة، مؤكداً أن ذلك يشكل “فخاً قاتلاً” قد يقود البلاد إلى حرب أهلية جديدة.
كما اعتبر أن استحضار اتفاق الطائف لتبرير هذه الخطوات “خطأ فادح”، مشدداً على أن الطائف نص بوضوح على حق لبنان في الدفاع عن أرضه بكل الوسائل، ومنها المقاومة.
وختم الخليل بالدعوة إلى رئيس الجمهورية والمسؤولين “الحريصين على استقلال البلد” للتحرك الفوري من أجل وقف ما وصفه بـ”الانبطاح السياسي” للحكومة وإبقاء الجيش بعيداً عن الفتنة الداخلية التي تهدد السلم الأهلي والسيادة الوطنية.

