أكد الرئيس السوري أحمد الشرع أن دمشق تسعى لفتح صفحة جديدة مع لبنان قائمة على التعاون المتبادل بعيداً عن الهيمنة، مشيراً إلى أن “سوريا الجديدة” تجاوزت جراح ما ارتكبه حزب الله بحقها، وامتنعت عن أي رد فعل أو تصريحات قد تفجّر الوضع اللبناني.
وفي لقاء مع وفد إعلامي عربي، أقرّ الشرع بأن لبنان دفع ثمناً كبيراً نتيجة السياسات السورية في عهدَي حافظ وبشار الأسد، لافتاً إلى أن الأولوية اليوم هي تعزيز التعاون الاقتصادي بما ينعكس استقراراً على البلدين.
وأوضح أن دمشق كان بإمكانها الرد على حزب الله “بدعم دولي ورضى لبناني”، لكنها اختارت تجنّب الدخول في “حقل ألغام” قد يفجّر الساحة اللبنانية.
كما اعتبر أن إيران خسرت الكثير من نفوذها الإقليمي بعد خسارتها لدمشق، وتسعى للعودة عبر الساحة اللبنانية، محذراً من الاستثمار في الاستقطاب السياسي أو الطائفي الذي وصفه بـ”الخاطئ والخطير”.
وختم الشرع بالتأكيد أن لبنان بحاجة إلى “عملية جراحية دقيقة” تتجاوز الانقسامات السياسية والطائفية، وتستفيد من الفرص الاقتصادية التي ستوفرها النهضة السورية المقبلة.

