علقت القاضية غادة عون عبر حسابها على “إكس” على قرار إخلاء سبيل حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة، مشيرة إلى أن المادة 108 من أصول المحاكمات الجزائية تحدد مدة التوقيف بستة أشهر قابلة للتمديد مرة واحدة، باستثناء جرائم القتل والمخدرات، وأن الهيئة التي أصدرت قرار الإفراج استندت إلى هذا النص.
تساءلت عون عن مدى استحقاق سلامة، الذي سرق بلدًا بأكمله وأدّى إلى خسارة مدخرات مئات الآلاف من اللبنانيين وحتى وفاة بعضهم نتيجة أزمات صحية مرتبطة بفقدان أموالهم، أن يُعامل كمرتكب جريمة قتل. وأوضحت أنه ملاحَق بعدة دعاوى داخليًا وخارجيًا، معتبرة أن قرار الإفراج يعمّق إحباط اللبنانيين ويؤكد استمرار هيمنة المافيا على السلطة.
للانتقاد توجهت نحو الهيئة التي أصدرت القرار، موضحة أنها هيئة مناوبة وليس الهيئة الأصلية المختصة بمتابعة الملف، مما يطرح علامات استفهام حول شفافية العملية القضائية. ودعت إلى تشكيل الهيئة العامة لمحكمة التمييز للنظر بطلبات المخاصمة لضمان سير الملف بشكل جدي وصدور قرارات مؤثرة بدل القرارات الظنية.
وأكدت عون أن ما يحدث يُظهر استقالة فعلية للقضاء في الملفات الكبرى وغياباً مطلقًا للمحاسبة، مستغربة كيف يُمدّد لقضاة هم أنفسهم شركاء في هذه الاستقالة بموجب “قانون استقلال السلطة القضائية” الذي سُمّي كذلك خطأ. وذكرت أن هذا يحدث رغم حجم الجرائم التي طالت لبنان، بما في ذلك جريمة انفجار المرفأ التي أودت بحياة 250 شخصًا وأصابت آلافاً.
وختمت بدعوتها إلى وقف المماطلة والفساد، والابتعاد عن تفسير النصوص القانونية بطريقة تخدم تمرير الوقت وتبرئة زعماء المافيا، مؤكدة أهمية العدالة الحقيقية والمحاسبة الصارمة.

