تتزايد الضغوط الأميركية – السعودية على لبنان لدفع السلطة إلى تنفيذ قرار نزع سلاح المقاومة، في وقت كشفت مصادر مطلعة لصحيفة “الأخبار” أن قائد الجيش العماد رودولف هيكل أبلغ من يعنيهم الأمر أنه يفضل الاستقالة من منصبه على أن يكون الجيش أداة لسفك دماء اللبنانيين.
وبحسب معلومات الصحيفة، فإن قيادة الجيش على مختلف مستوياتها، من الأركان والاستخبارات والأمن القومي وقادة المناطق والأفواج، عبّرت بوضوح عن رفضها إعداد خطة تنفيذية تتضمن جدولاً زمنياً أو أهدافاً محددة لنزع السلاح.
المعطيات تشير أيضاً إلى أن رئيس الجمهورية على علم بهذه التطورات، وقد طُرح أمامه خيار أن يعلن مجلس الوزراء في جلسته المقبلة تجميد قرار نزع السلاح، بحجة أن إسرائيل وسوريا لم توافقا على الورقة الأميركية، غير أن رئيس الحكومة نواف سلام يرفض هذا الطرح ويصر على المضي قدماً في المواجهة.
وفي موازاة ذلك، كشفت مصادر للصحيفة أن الأميركيين الذين لمسوا عدم قدرة الجيش تقنياً على تنفيذ خطة واسعة، عرضوا تقديم دعم استخباراتي مباشر، بما في ذلك تزويد الجيش بمعلومات حول مراكز حزب الله، بل وصل الأمر إلى طرح مساعدة إسرائيلية عبر الطائرات المسيّرة لمواكبة العمليات. كما نقلت لقاءات مع الوفد الأميركي وجود تصور واضح لديهم يقوم على “القضم التدريجي”، بدءاً من عزل المناطق الشيعية، مروراً بانتشار أمني في بقية المناطق، وصولاً إلى بيروت الكبرى والضاحية، ثم البقاع والجنوب.

