شهد السرايا الحكومية يومًا حافلًا باللقاءات لرئيس مجلس الوزراء نواف سلام، حيث تركزت الاجتماعات على ملفات مالية واقتصادية وخدماتية حساسة.
فقد استقبل سلام الممثل المقيم لصندوق النقد الدولي في لبنان فريدريكو ليما على رأس وفد من الصندوق، حيث عرضت البعثة نتائجها الأولية حول أزمة الرواتب وأنظمة التقاعد في القطاع العام، بعد جولة على وزارات وإدارات رسمية عدة. وتناول النقاش تداعيات الأزمة الاقتصادية على الموظفين والمتقاعدين، والإمكانات المتاحة لتصحيح الأجور ضمن قدرات المالية العامة. وأكد سلام أن أي معالجة يجب أن تكون علمية وقابلة للتنفيذ، بما يحفظ حقوق العاملين ويعزز الاستقرار الاجتماعي، مشددًا على أن تحسين الرواتب يحرّك الدورة الاقتصادية.
وفي موازاة ذلك، ترأس سلام اجتماعًا خصص لمعالجة مشاكل تعاني منها منطقة رأس بيروت، بمشاركة وزير الداخلية ومحافظ بيروت وقادة الأجهزة الأمنية ووفد من الجامعة الأميركية. وتركز البحث على قضايا السير، التسول، وتكدس النفايات، حيث طُرحت مقترحات لحلول سريعة ومتوسطة الأمد، وتقرر تشكيل لجنة مشتركة لمتابعة التنفيذ.
كما عقد سلام اجتماعًا ماليًا ضم وزيري المال والاقتصاد وحاكم مصرف لبنان، خُصص لمناقشة مشروع قانون معالجة الفجوة المالية، بما يضمن حماية حقوق المودعين والحفاظ على أصول الدولة.
وبذلك، عكس يوم السرايا تكامل المسارات بين الإصلاح المالي والاقتصادي من جهة، والمعالجات الخدمية والأمنية من جهة أخرى، في محاولة لاحتواء الأزمات على أكثر من مستوى.

