أشارت صحيفة نداء الوطن إلى أن الاهتمام السياسي انصب على التحضير لجلسة مجلس الوزراء في 5 أيلول، المخصصة لمناقشة خطة قيادة الجيش التنفيذية لحصر السلاح، بعدما كانت الحكومة قد أقرت المبدأ في جلسة 5 آب الماضي. واعتبرت أوساط سياسية أن دعوة رئيس مجلس الوزراء نبيه بري إلى الحوار بدت محاولة لتكرار تجارب سابقة فشلت أعوام 2006 و2009 و2012، وبالتالي تعاملت السلطة معها كخطوة لكسب الوقت.
وبحسب الصحيفة، فقد كان هذا الملف محور لقاءات مكثفة، أبرزها اجتماع رئيس الجمهورية جوزاف عون مع رئيس الحكومة نواف سلام، ثم استقبال الأخير قائد الجيش العماد رودولف هيكل في السراي، في إطار تنسيق الأجواء لتمرير الجلسة بهدوء.
وترى الأوساط أن انعقاد الجلسة بحد ذاته يُعتبر انتصاراً أول، ومناقشة خطة الجيش انتصاراً ثانياً، فيما إقرارها سيشكّل الانتصار الثالث.
كما أوضحت نداء الوطن أن موقف المجتمع الدولي، وخصوصاً الأميركي والأوروبي والعربي، إضافة إلى بيان مجلس التعاون الخليجي المرحب بقرار حصر السلاح، يشكّل دعماً مباشراً لرئاسة الجمهورية والحكومة.
في المقابل، يواصل “حزب الله” محاولاته لإفشال المسار من خلال التشكيك بقرارات الحكومة، مع إدراكه أنه لم يعد يملك السيطرة الكاملة كما في مراحل سابقة. ورغم تخوينه للحكومة، إلا أنه لا يريد الخروج منها، بل يبدي استعداداً لمناقشة خطة الجيش شرط ألا تُربط بمهل زمنية.
وتخلص الأوساط إلى أن خطورة تمسك “حزب الله” بسلاحه تكمن في إبقاء لبنان بين شلل الدولة اقتصادياً ومالياً إذا لم تُنفّذ الخطة، أو مواجهة خطر حرب إسرائيلية جديدة في حال استمرار العجز عن فرض سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية.

