كشف تقرير نشره موقع ويب ميد الطبي أن كمية النوم اللازمة تختلف بحسب العمر، وتلعب دوراً محورياً في صحة الجسم والعقل. يحتاج الرضع إلى 14–17 ساعة يومياً، وأطفال ما قبل المدرسة إلى 10–13 ساعة، بينما يحتاج المراهقون إلى 8–10 ساعات، والبالغون إلى 7–9 ساعات، أما كبار السن (65 عاماً فما فوق) فيكفون بـ7–8 ساعات. ولاحظ التقرير أن النساء في الأشهر الأولى من الحمل غالباً ما يحتجن إلى ساعات إضافية لدعم التغيرات الجسدية والهرمونية.
ولا تقاس جودة النوم فقط بعدد الساعات، إذ يشير الشعور بالنعاس أثناء النهار حتى في أنشطة هادئة إلى نقص النوم، وهو ما يُعرف بـ”ديون النوم”، والتي تؤثر على التركيز وردود الأفعال وصحة الدماغ. النوم الصحي يتضمن مراحل مختلفة، أبرزها النوم العميق لإصلاح الأنسجة وتعزيز المناعة، ومرحلة حركة العين السريعة (REM) الضرورية لترسيخ المعلومات في الذاكرة طويلة المدى ودعم التعلم.
الحرمان من النوم يسبب أعراضاً عديدة تشمل النعاس المفرط، صعوبة الاستيقاظ، ضعف التركيز، تغيّرات مزاجية، وضعف الذاكرة، زيادة الوزن، ارتفاع ضغط الدم، مخاطر السكري وأمراض القلب، وأحياناً ضعف الرغبة الجنسية وظهور التجاعيد والهالات السوداء. والأخطر أن القيادة في حالة قلة النوم قد تكون أكثر خطورة من القيادة تحت تأثير الكحول، مسجّلةً مئات الآلاف من الحوادث سنوياً.
ولتأمين نوم صحي، ينصح الخبراء بالالتزام بروتين منتظم للنوم والاستيقاظ، وتجهيز غرفة مظلمة وهادئة وخالية من الشاشات، وتجنب الكافيين والوجبات الثقيلة قبل النوم، وممارسة الرياضة قبل خمس ساعات من النوم، وأخذ قيلولة قصيرة إذا لزم الأمر. وفي حال استمرار اضطرابات النوم، تصبح استشارة الطبيب ضرورية للكشف عن الأسباب الصحية الكامنة.

