ذكرت صحيفة نداء الوطن أن مجلس شورى “حزب الله” عقد نقاشات معمقة حول ملف السلاح في ظل الضغوط المتصاعدة لحصره بيد الدولة اللبنانية، حيث خلصت النقاشات إلى قناعة راسخة بأن الجيش اللبناني لن يقدم على مواجهته، بعدما أعاد ترميم سلسلة الإمرة العسكرية، ما يعزز شعور الحزب بأن ميزان القوى المحلي لا يزال لصالحه.
وبحسب الصحيفة، يرى الحزب أن سقوط الحليف السوري فرض واقعاً صعباً، لكنه لم يلغي القدرة على الاستمرار في المواجهة، معتبراً أن أي محاولة لنزع السلاح ستُواجَه بالتصدي. هذا الموقف تلاقى مع ما نقله مستشار المرشد الإيراني علي لاريجاني خلال زيارته لبيروت، حيث دعا كوادر الحزب إلى الصمود والاستفادة من تجربة الفلسطينيين في الضفة الغربية.
في المقابل، أشارت نداء الوطن إلى أن الجيش اللبناني يستعد لطرح خطة شاملة بجدول زمني يبدأ من جنوب الليطاني ويتوسع شمالاً لحسم ملف السلاح غير الشرعي، ما يضع الحكومة أمام تحدي التوفيق بين الضغوط الدولية المطالبة بتعزيز سيادة الدولة، وبين رفض “حزب الله” لأي مساس بترسانته.
وترى الصحيفة أن لبنان يقف أمام مفترق طرق حرج، حيث أي قرار حكومي يتجاوز الخطوط الحمراء التي يرسمها الحزب قد يفتح الباب على أزمة سياسية وأمنية تهدد استقراره الهش، فيما تبقى الأسابيع المقبلة اختباراً لمدى قدرة الدولة على المناورة وسط هذه المعادلة المعقدة.

