كتبت صحيفة الشرق الأوسط أنّ رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع حاول تبديد هواجس الطائفة الشيعية تجاه مرحلة ما بعد نزع سلاح “حزب الله”، مؤكداً أنّ “الدولة وحدها هي الضمانة”، ومخاطباً الشيعة بوصفهم مكوّناً أساسياً في الكيان اللبناني الذي كرّسه اتفاق الطائف. جعجع شدّد على أنّ الظروف تغيّرت، وأنّ أحداً لا ينوي التفرّد بالسلطة، داعياً الشيعة إلى الثقة بأنّ الدولة هي التي تحمي جميع اللبنانيين بعيداً عن خطاب التخويف.
لكن هذه التطمينات لم تلقَ قبولاً لدى الحزب ومؤيديه. مصدر مقرّب من “حزب الله” أوضح للصحيفة أنّ جعجع يتحدث “كمنتصر يخاطب الشيعة كمهزومين”، معتبراً أنّ “السلاح سيبقى الضمانة الأساسية حتى انتهاء الخطر الإسرائيلي والإرهابي”. كما اعتُبر بيان المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، الذي هاجم جعجع، تعبيراً عن موقف شيعي موحّد.
في المقابل، رأى الصحافي علي الأمين، ناشر موقع “جنوبية”، أنّ خطاب جعجع الهادئ يربك الحزب لأنه يخفف من مناخ التخويف الذي يستثمر فيه للحفاظ على ولاء بيئته. وأوضح أنّ “حزب الله” يفضّل خطاباً استفزازياً ليستغله في شد العصب الطائفي.
بدوره، اعتبر النائب غياث يزبك من كتلة “القوات اللبنانية” أنّ جعجع خاطب الشيعة من منطلق وطني – عربي، داعياً إياهم للعودة إلى نهج الإمام محمد مهدي شمس الدين الذي شدّد على اندماج الشيعة في الدولة. وختم مؤكداً أنّ جميع اللبنانيين ينتظرون لحظة انخراط الشيعة الأحرار في مشروع الدولة باعتبارها الضمانة الوحيدة لهم ولسائر المكوّنات.

