رأت أوساط دبلوماسية غربية أن مصلحة “حزب الله” تقتضي الوقوف إلى جانب رئيس الجمهورية جوزيف عون في مسعاه الدبلوماسي لإلزام إسرائيل بالانسحاب من الجنوب وتوسيع انتشار الجيش بمؤازرة “اليونيفيل” تطبيقاً للقرار 1701، بدلاً من التشكيك بقرارات الحكومة الأخيرة بشأن حصرية السلاح.
ونقل مصدر دبلوماسي لصحيفة الشرق الأوسط أنّ استعجال الحزب في مهاجمة خطة الحكومة يضعف موقعه، خصوصاً أن المرحلة الأولى من الخطة تنطلق من جنوب الليطاني، وهو ما يحمّل واشنطن مسؤولية الضغط على إسرائيل للانسحاب. وأوضح أن المراحل اللاحقة مرهونة بتجاوب تل أبيب، بينما يؤدي تمسك الحزب بسلاحه إلى إحراج الحكومة أمام المجتمع الدولي ومنح إسرائيل ذرائع إضافية.
وأشار المصدر إلى أنّ الورقة الأميركية تربط التقدم على المسار اللبناني بتعاون سوريا أيضاً، حيث أبدى الرئيس أحمد الشرع استعداداً للتجاوب، مقابل مماطلة إسرائيلية. وأضاف أن فرنسا، ضمن “أصدقاء لبنان”، نصحت الحزب عبر قنوات خاصة بالتهدئة والتعاون مع خطة الجيش مقابل تحركات غربية للضغط على إسرائيل.
في المقابل، رأى مصدر وزاري لبناني أن محاولة الحزب التمييز بين الجيش والسلطة التنفيذية غير واقعية، مذكّراً بأن المؤسسة العسكرية جزء من الحكومة وتنفذ قراراتها. واعتبر أن الحزب سبق أن وافق على مبدأ حصرية السلاح في البيان الوزاري، ولا مبرر لتأجيل البحث في هذا الملف.
وختم بالتشديد على أن الخطة ستُطبّق تدريجياً رغم العراقيل الإسرائيلية، وأن الحزب يتجاوب حالياً مع مبدأ “احتواء السلاح” بانتظار ما ستؤول إليه المرحلة المقبلة.

