أكدت صحيفة نداء الوطن أن رواتب القطاع العام تشكل العبء الأكبر على الموازنة اللبنانية، إذ تستحوذ على نحو نصف الإنفاق العام، أي حوالي 3 مليارات دولار في موازنة 2026، بارتفاع عن السنة الماضية نتيجة زيادات مرحلية لتحسين الرواتب. ومع ذلك، تبقى هذه الزيادات غير مستدامة ولا تعالج الهدر الهيكلي في القطاع العام.
وأشار الباحث الاقتصادي محمود جباعي للصحيفة إلى ثلاث خطوات أساسية لتطبيق سلسلة رواتب واقعية:
- إعادة هيكلة القطاع العام: عبر مسح شامل للموظفين في كل وزارة للتأكد من العدد الفعلي مقابل المسجل، ومعالجة الفائض والموظفين الوهميين.
- رفع إنتاجية القطاع العام: من خلال تدريب وتأهيل الموظفين وتوسيع المكننة داخل الوزارات لتعزيز الكفاءة وتقليل الهدر.
- ربط الرواتب بمعايير اقتصادية واضحة: أي ربط الأجور بالناتج المحلي، معدل التضخم، ومستوى إنتاجية القطاع، واعتماد سلم متحرك يستند إلى دراسات علمية بدلاً من الزيادات العشوائية.
ويؤكد جباعي أن أي زيادة عشوائية قد تعيد الإنفاق العام إلى مستويات خطرة تفوق 50% من مجمل النفقات، مشدداً على أهمية تحفيز النمو الاقتصادي أولاً، ثم إعادة الهيكلة، قبل السير في سلسلة رواتب عادلة ومستدامة.
أما على المدى القريب، فستستمر موازنة 2026 بالاعتماد على مساعدات مرحلية، خصوصاً للقطاع العسكري، مع نقاش حول آليات تمويلها.

