يصوّت مجلس الأمن الدولي اليوم الخميس على مشروع قرار جديد يدعو إلى وقف إطلاق النار في غزة وإتاحة وصول المساعدات الإنسانية إلى القطاع المحاصر والمدمّر، في محاولة لتخفيف الأزمة الإنسانية المستمرة منذ 23 شهراً، رغم الفيتو الأميركي المتكرر ضد مشاريع قرارات مشابهة.
وجاءت هذه الخطوة بعد أن أعلنت الأمم المتحدة رسمياً عن المجاعة في غزة في نهاية آب/أغسطس، ما دفع الأعضاء المنتخبين لمناقشة مشروع القرار الذي يطالب بإزالة جميع العوائق أمام إدخال المساعدات الإنسانية، وإنهاء القيود المفروضة على وصولها، إضافة إلى الدعوة لوقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار والإفراج عن المحتجزين.
وتشير التقديرات إلى أن 47 شخصاً من أصل 251 اختطفوا خلال هجوم حركة حماس على إسرائيل في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 لا يزالون محتجزين في غزة، بينهم 25 قضوا، وفق الجيش الإسرائيلي.
سبق للولايات المتحدة أن استخدمت حق النقض (الفيتو) لإحباط مشاريع قرارات مشابهة، وكان آخرها في حزيران/يونيو 2025، ما أثار غضباً بين الدول الـ14 الأخرى الأعضاء الذين أعربوا عن إحباطهم من الفشل في الضغط على إسرائيل لإنهاء الأزمة الإنسانية.
وتواصل إسرائيل حملتها العسكرية في القطاع منذ هجوم حماس، ما أسفر عن مقتل 1219 شخصاً على الجانب الإسرائيلي وفق بيانات رسمية، وحوالي 65 ألف فلسطيني معظمهم من المدنيين، وفق هيئات الصحة في غزة، كما نزح معظم سكان القطاع البالغ عددهم أكثر من مليوني نسمة.
وأكد خبراء تابعون للأمم المتحدة حدوث مجاعة في جزء من غزة، بينما تنفي إسرائيل ذلك وتتهم حماس بنهب المساعدات. وفي سياق متصل، اتهمت لجنة أممية إسرائيل بارتكاب “إبادة جماعية” في القطاع، ووصفتها إسرائيل بأنها تقرير “متحيز ومضلل”.
يذكر أن المحكمة الجنائية الدولية أصدرت في 2024 مذكرات توقيف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

