تناولت صحيفة الأنباء الكويتية في تقريرها تصاعد خطر الدراجات النارية في لبنان، حيث تحولت من وسيلة نقل سريعة ومنخفضة الكلفة إلى مصدر رعب للمواطنين، بسبب الفوضى العارمة وسلوك سائقيها المتهور، ما أدى إلى ارتفاع معدلات الحوادث المميتة التي تحصد أرواح الشباب والأطفال يومياً.
ورغم إيجابياتها لناحية التنقل السريع وسط زحمة السير، إلا أن سلبياتها تطغى، إذ غالبية سائقيها لا يلتزمون بوضع الخوذة أو احترام قوانين السير، إضافة إلى انتشارها بين الأطفال والطلاب بشكل غير قانوني، ما جعلها وسيلة تهدد السلامة العامة، وتستخدم أحياناً في تنفيذ السرقات والاعتداءات وإثارة الضجيج المزعج ليلاً ونهاراً.
التقرير أشار أيضاً إلى أن البلديات حاولت اتخاذ إجراءات للحد من الظاهرة، عبر وضع يافطات، تسطير محاضر ضبط، وحجز بعض الدراجات، لكن هذه التدابير بقيت محدودة بسبب غياب الدعم الأمني. رئيس اتحاد بلديات إقليم الخروب الشمالي ماجد ترو أكد أن الحل يكمن في إصدار قوانين صارمة ورفع قيمة الغرامات بشكل يردع المخالفين، مبرزاً أن معظم سائقي هذه الدراجات هم من القُصَّر.
من جهته، شدد رئيس بلدية جدرا المونسينيور جوزف القزي على أن البلدية عاجزة عن مواجهة هذه الظاهرة بمفردها، وأن الأمر يتطلب مشاركة فاعلة من القوى الأمنية، إضافة إلى تنظيم عملية بيع الدراجات بحيث لا تُطرح في السوق إلا بترخيص رسمي.
وبحسب الأنباء الكويتية، يبقى الملف برمته مرهوناً بقرار الدولة التي تتحمل مسؤولية هذا الواقع، في ظل عجز البلديات وحدها عن ضبط الفوضى التي تنعكس خطراً يومياً على المجتمع اللبناني بأسره.

