أفادت صحيفة الشرق الأوسط أنّ الحكومة القبرصية دخلت رسمياً على خط الوساطة للإفراج عن الأسرى اللبنانيين لدى إسرائيل، وعددهم 19 أسيراً وفق اللائحة التي سلّمها لبنان سابقاً، وغالبيتهم منتمون إلى حزب الله.
المصادر اللبنانية كشفت أنّ مدير المخابرات القبرصية، تاسوس تزيونيس، قام بزيارة خاطفة إلى بيروت، التقى خلالها مرجعاً أمنياً مكلفاً من الرئيس جوزيف عون بمتابعة الملف، إلى جانب اجتماعات مع مسؤولين في حزب الله. وقد أبلغ تزيونيس محاوريه رغبة بلاده في استكمال الوساطة التي سبق أن ساهمت عبرها قبرص في الإفراج عن الباحثة الإسرائيلية إليزابيت تسوركوف، التي كانت محتجزة لدى كتائب مرتبطة بالحزب في العراق.
وبحسب الشرق الأوسط، فقد أبدى لبنان ترحيبه بالوساطة القبرصية، مؤكداً أنّ ملف الأسرى يشكّل أولوية على جدول أعمال الحكومة، وأنه لا يملك ما يقدّمه في المقابل للإفراج عنهم. وتشير المعلومات إلى أنّ قبرص لعبت دوراً محورياً في عملية نقل تسوركوف من بغداد إلى لارنكا بطائرة خاصة، بالتنسيق مع السفارة الأميركية والموساد الإسرائيلي، قبل أن تُنقل لاحقاً إلى تل أبيب.
المصادر لم تستبعد وجود طرف ثالث مجهول شارك في صفقة تسوركوف، وسط تساؤلات حول دور إيران في هذه الوساطات، لا سيما بعد أن ربطت وكالة “تسنيم” الإيرانية الإفراج عنها بملف القبطان اللبناني عماد أمهز وآخرين. وتذهب تقديرات دبلوماسية في بيروت إلى أنّ الصفقة قد تكون نتيجة ضغوط أميركية على طهران، ما يجعل من استمرار الوساطة القبرصية خطوة ذات أبعاد إقليمية تتجاوز الطابع الإنساني المعلن.

