بحسب صحيفة نداء الوطن، يتصاعد الجدل في لبنان حول مصير الانتخابات النيابية المقبلة، في ظل تضارب المواقف بين القوى السياسية. فبينما يتمسك “حزب الله” بإجرائها في موعدها الدستوري حفاظًا على موقعه المضمون في الطائفة الشيعية، تميل أطراف أخرى، بينها رئيس الحكومة نواف سلام، إلى خيار التأجيل، كلٌّ لحساباته الخاصة.
جوهر الخلاف يتمحور حول اقتراع المغتربين: هل يقتصر على 6 نواب كما ينص القانون الحالي (المادة 112)، أم يمتد ليشمل كامل المجلس النيابي الـ128 نائبًا كما جرى في انتخابات 2018 و2022؟ فقد أثبتت التجربة السابقة أنّ تصويت المنتشرين عزّز الحضور الأميركي في ساحة النجمة على حساب نفوذ طهران، وهو ما يفسّر تمسّك “الثنائي” الشيعي بالقانون النافذ.
وتكشف الصحيفة أنّ نواف سلام سجّل موقفًا ضمنيًا رافضًا لحصر اقتراع الانتشار بـ6 مقاعد، رغم إدراكه أنّ الدخول في مواجهة مفتوحة مع “الثنائي” الآن لن يحقق مكاسب سياسية. أما على المستوى الدولي، فتشير المعطيات إلى أنّ واشنطن بدأت تراجع موقفها من ضرورة إجراء الانتخابات في موعدها، خشية أن تؤدي صناديق الاقتراع إلى خسارة سلام موقعه في رئاسة الحكومة، وهو ما تعتبره الإدارة الأميركية عامل استقرار يجب الحفاظ عليه راهنًا.
الأسئلة الكبرى تبقى معلّقة: هل يُحسم الاستحقاق الدستوري في موعده، أم أنّ كلمة الفصل ستأتي من خارج الحدود؟

