يحافظ كثيرون على عادة وضع كوب ماء بجوار السرير ليلاً تحسباً للشعور بالعطش أو لتناول الأدوية، غير أن خبراء الصحة يحذرون من أن هذه العادة قد تنطوي على مخاطر غير متوقعة.
فبحسب الأطباء، فإن ترك الماء مكشوفاً طوال الليل يجعله عرضة للغبار والجسيمات الدقيقة وحتى البكتيريا، ما يؤثر على جودته وطعمه. وتشير دراسات حديثة إلى أن المياه الراكدة قد تشجع على نمو الميكروبات وتغير تركيبها الكيميائي، وهو ما يفسر المذاق المتغير للماء في الصباح.
وتوضح الأبحاث أن شرب هذا الماء بشكل متكرر قد يخلّ بتوازن البكتيريا الطبيعية في الفم، ويؤدي مع الوقت إلى مشكلات صحية في الأسنان والجهاز الهضمي. كما أن الحرارة أو الضوء قرب السرير قد تسرّع هذه التغيرات، إضافة إلى احتمال تلوث الماء بالحشرات الصغيرة.
ولتفادي هذه المخاطر، ينصح الأطباء باستخدام زجاجة محكمة الإغلاق أو كوب مغطى، أو الاكتفاء بشرب كميات كافية من الماء خلال النهار لتقليل الحاجة لشربه ليلاً. ويرى الخبراء أن هذه التغييرات البسيطة تتيح الاستفادة من عادة الترطيب دون تعريض الصحة لأي تهديد.

