أفاد موقع mtv أن لبنان يترقّب مطلع الأسبوع زيارة وفد صندوق النقد الدولي، في جولة رابعة من المفاوضات التي تُعتبر مفصلية، كونها لا تقتصر على المتابعة الاستطلاعية بل على تقييم ما طبّقته حكومة نواف سلام من إصلاحات.
البروفيسور في العلوم الاقتصادية وعضو المجلس الاقتصادي والاجتماعي أنيس أبو دياب أوضح أن هذه الزيارة تأتي تزامناً مع مشروع موازنة 2026، الذي يُعتبر خالياً من العجز ومن أي زيادات على الرواتب، وهو ما ينسجم مع شروط الصندوق. كما أُقرت الهيئة الناظمة للكهرباء وأخرى للاتصالات، فيما يبقى إصلاح القطاع الجمركي على رأس الأولويات.
غير أن أبو دياب لفت إلى أن جوهر الاتفاق يكمن في قانون الانتظام المالي واسترداد الودائع، معتبراً أن هذا البند هو الأكثر خطورة وحساسية، لأنه يحدد مصير القطاع المصرفي وإمكانية إعادة إطلاقه.
ورغم أن هذه الزيارة لن تكون الأخيرة قبل حصول بيروت على قرض الـ3 مليارات دولار، إلا أن أبو دياب شدّد على أن أهميتها تكمن في إعادة وصل لبنان بالمؤسسات المالية الدولية. وبرأيه، فإن التقدّم في إصلاح الجمارك وضبط الحدود وانتظام المؤسسات والإدارة العامة، قد يقرب لبنان فعلياً من اتفاق نهائي مع الصندوق.

