في تقرير لصحيفة الشرق الأوسط، برزت تصريحات المبعوث الأميركي توم براك، التي بدت أكثر حدّة مقارنة بزيارته السابقة لبيروت، حيث وصف الوضع في لبنان بـ”الصعب” واتهم الحكومة بالاكتفاء بالحديث عن نزع سلاح “حزب الله” من دون أي خطوات عملية.
براك أكد أن إسرائيل لن تنسحب من النقاط التي تحتلها في الجنوب، ملمّحاً إلى أن الحزب يتلقى ما يقارب 60 مليون دولار شهرياً لإعادة بناء قوته، ومشدداً على ضرورة مواجهة إيران و”حزب الله” معاً.
الصحيفة نقلت أيضاً عن اللواء المتقاعد عبد الرحمن شحيتلي أن التصعيد الإسرائيلي، وآخره مجزرة بنت جبيل التي أودت بحياة أب وأطفاله الأربعة، يعبّر عن غياب أي نية للتفاوض، ليصبح لبنان أمام خيارين: تنفيذ الإملاءات الإسرائيلية أو مواجهة الحرب.
أما مدير “مركز المشرق للشؤون الاستراتيجية” سامي نادر، فرأى أن الضغط المتزايد يستهدف فرض حصرية السلاح، في ظل غياب سقف زمني لخطة الجيش.
المواقف اللبنانية بدت غاضبة، حيث اعتبر النائب أشرف بيضون من حركة “أمل” أن مجزرة بنت جبيل “اعتداء صارخ” يستدعي تدخلاً أميركياً وفرنسياً، فيما هاجم “حزب الله” الحكومة واصفاً إياها بالعاجزة عن حماية أطفالها.
وفي السياق، أكد رئيس بعثة “يونيفيل” اللواء ديوداتو أبانيارا أن القرار 1701 لم يُنفّذ بالكامل، مشدداً على هشاشة الاستقرار وضرورة الشراكة مع الجيش اللبناني للحفاظ على الهدوء.

