كشف موقع ليبانون ديبايت أن فضائح المصارف اللبنانية لم تتوقف عند مصرف “Credit Bank”، بل شمل الأمر بنك لبنان والخليج الذي أصبح لاعباً أساسياً في استغلال ثغرات التعميم 151 الصادر عن مصرف لبنان في بداية الأزمة المالية، مستفيداً من سقوف مالية أعلى وبالتواطؤ مع إدارته ومديره العام.
وتوضح المعطيات أن هذه المصارف استغلت الآلية التي أتاحها مصرف لبنان لتحويل الأموال من “اللولار” (الدولار المجمّد لدى المصارف) إلى الليرة اللبنانية، محققة أرباحاً طائلة تجاوزت مئات ملايين الدولارات، في وقت كانت أموال المودعين تتلاشى يوماً بعد يوم. وتشير المصادر إلى أن العملية لم تكن مجرد “استفادة تقنية” من التعميم، بل منهجية تهدف إلى استغلال الآليات المصرفية لنهب أموال المودعين.
ويبرز ليبانون ديبايت أن هناك مؤشرات على وجود شبكة مالية متشابكة بين عدد من المصارف والشخصيات النافذة، ما يستدعي فتح تحقيقات موسّعة لتحديد المستفيدين والمسؤولين عن هذا الاستنزاف الممنهج. وبحسب المعلومات المتوفرة، فإن بنك لبنان والخليج لم يكن استثناءً بل جزءاً من منظومة متكاملة راكمت الأرباح على حساب انهيار الاقتصاد الوطني.
وتشير المتابعة الصحفية إلى أن التحقيقات التي يواصلها ليبانون ديبايت ستكشف المزيد من خيوط هذه الشبكة، لتسليط الضوء على واحدة من أكبر عمليات الفساد المصرفي في تاريخ لبنان الحديث، حيث تحوّلت الأزمة المالية إلى فرصة ذهبية لنهب المودعين وإفقار الدولة.

