في تقرير لصحيفة نداء الوطن، يُطرح سؤال أساسي: بعد مرور ست سنوات على الأزمة المالية وانهيار العملة واحتجاز أموال المودعين، هل أصبح هؤلاء أكثر تقبّلًا للحلول المطروحة ضمن قانون الفجوة المالية المرتقب؟
التقرير يلفت إلى أن المزاج العام للمودعين تغيّر بشكل كبير منذ العام 2019، حيث خفت حدّة الغضب والاعتراض، ولم تعد النقمة بالمستوى نفسه، فيما ساهمت الخسائر المتراكمة والتضخم في تآكل أكثر من ثلث قيمة الودائع. هذا التحوّل النفسي يجعل المودعين في مرحلة “التقبّل والتكيّف”، ما قد يساعد في تمرير القانون من دون مواجهات واسعة.
بحسب خبير نفسي تحدّث لـنداء الوطن، مرّ المودعون بمراحل الصدمة، الغضب، الحزن، إعادة التقييم، وصولًا إلى التقبّل. وهذا ما قد تستفيد منه الحكومة ومجلس النواب عند عرض القانون، خصوصًا أنه يمنح صغار المودعين (80% ممن لا تتجاوز ودائعهم 100 ألف دولار) كامل أموالهم على مدى 3 إلى 5 سنوات، ما يعني انسحاب الشريحة الأكبر من أي اعتراضات.
أما المستشار المالي ميشال قزح، فأوضح أن القانون صُمم ليمرّ بأقل كلفة سياسية وشعبية، إذ سيُسدد ودائع الفئة بين 100 و200 ألف دولار بدفعات شهرية تصل إلى 1200 دولار، فيما يحصل أصحاب الودائع بين 200 ألف ومليون دولار على سندات، ويُطلب من أصحاب الودائع فوق المليون إثبات شرعيتها خلال عام وإلا تُشطب كأموال غير مشروعة.
ويخلص التقرير إلى أن معركة القانون ستقتصر على نحو 12% من المودعين الكبار، الذين قد يتجهون إلى القضاء بدل الشارع، بينما يبقى الحسم مرهونًا بضغط صندوق النقد الدولي وقرار النواب قبل الانتخابات المقبلة.

