تناولت مقالة نشرتها وكالة “المركزية” للكاتبة يولا هاشم ملف سلاح حزب الله، مسلطة الضوء على تباين في المواقف الأمريكية تجاه جهود لبنان في هذا الصدد.
فمن جهة، نقلت المقالة عن المبعوث الأمريكي توم براك قوله إن “كل ما يفعله لبنان بشأن نزع سلاح حزب الله هو كلام من دون أن يحدث أي عمل فعلي”، معتبراً الوضع في البلاد “صعباً جداً”.
وعلى النقيض، ذكرت المقالة أن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أكد خلال لقائه رئيس الجمهورية اللبناني العماد جوزاف عون “استمرار الدعم الأميركي للبنان”، مثنياً على جهود الرئيس عون والحكومة اللبنانية “لتمكين لبنان من استعادة عافيته وتجاوز الظروف التي مرّ فيها”.
هذا التباين في المواقف الأمريكية طرح تساؤلات حول ما إذا كان يندرج في إطار “توزيع الأدوار” أم أنه ذريعة لتبرير ضربة إسرائيلية محتملة للبنان.
في هذا الإطار، أكد النائب في تكتل “الجمهورية القوية” فادي كرم لوكالة “المركزية” أن الولايات المتحدة لا تعمل انطلاقاً من “توزيع الأدوار”، وأن إسرائيل لا تنتظر إشارة من أحد لتضرب لبنان. واعتبر أن إسرائيل تخوض “حرباً وجودية”، وأن لبنان يقع تحت خطر الغارات في مطلق الأحوال.
كما حذر كرم من استمرار الوضع الحالي الذي قد يجر لبنان إلى صراع إقليمي، مؤكداً على ضرورة أن يعي اللبنانيون مصلحة وطنهم من خلال:
- توقف حزب الله عن العمل لمصلحة إيران.
- ضبط الأمور الداخلية وحصر السلاح بيد الجيش اللبناني.
- تحييد لبنان عن الصراع الإسرائيلي-الإيراني.
وبالنسبة لسؤال المقال حول مماطلة الدولة اللبنانية في ملف السلاح، أوضح كرم أن الأمر ليس مماطلة، بل هو نوع من الحذر والتروي من قبل المسؤولين اللبنانيين خشية من “عدوانية وعجرفة ووقاحة” بعض مسؤولي حزب الله الذين يتلقون إيعازات من إيران ولا يكترثون بما يحدث في الداخل اللبناني. وأضاف أن ذلك لا يعني أن الدولة توقفت عن المضي في هذا الملف أو أنها لا تسير في الاتجاه الصحيح.

