في الذكرى السنوية الأولى لاغتيال الأمينين العامين السابقين لحزب الله السيد حسن نصرالله والسيد هاشم صفي الدين، أكد الشيخ نعيم قاسم تمسك الحزب بخط المقاومة وسلاحه، معتبراً أن أي محاولة لنزعه تندرج في إطار تحقيق الأهداف الإسرائيلية – الأميركية. ووصف المواجهة المقبلة بأنها “كربلائية”، مشدداً على دعم الجيش اللبناني في مواجهة إسرائيل ورفض استخدامه ضد شعبه، داعياً الحكومة إلى وضع بند السيادة على رأس أولوياتها وتخصيص موارد لإعادة الإعمار.
بالتوازي، برزت مواقف رسمية داخلية؛ حيث شدد رئيس الجمهورية جوزاف عون على أن لا خلاص للبنان إلا بدولة واحدة وجيش واحد ومؤسسات دستورية قوية، فيما أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري أن “شهادة نصرالله أسقطت الأقنعة” وأن حفظ السلم الأهلي هو “أفضل وجوه الحرب مع إسرائيل”. أما وزير العدل عادل نصّار فاعتبر أن “مشكلة حزب الله ليست في السلاح فقط، بل في وجود الدولة نفسها”، فيما رأى جبران باسيل أن التيار الوطني الحر يقف ضد إسرائيل وضد التوطين، لكنه اتهم السلطة بالعجز والعار خصوصاً في ملف رياض سلامة.
إقليمياً، لفت علي لاريجاني من بيروت إلى أن حزب الله يسعى لفتح صفحة جديدة مع خصومه بدافع العقلانية لا الضعف، مشدداً على أن الحزب استعاد قوته بعد الخسائر الأخيرة. وأكد استعداد إيران للرد بقوة على أي ضربة إسرائيلية، بينما شدد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على رفض مطالب واشنطن بشأن تسليم كامل مخزون اليورانيوم المخصب. في المقابل، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية استئناف عمليات التفتيش داخل إيران.
وفي سياق متصل، نشر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي رسالة مقتضبة حول غياب نصرالله، فيما أصدرت دمشق مذكرة توقيف غيابية بحق الرئيس السوري السابق بشار الأسد.
دولياً، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن مفاوضات مكثفة تجري للتوصل إلى اتفاق ينهي حرب غزة، معتبراً أن هناك فرصة كبيرة للنجاح. وفي المقابل، لم يستبعد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي انسحاب واشنطن من محادثات بلاده مع روسيا في المستقبل، لكنه شدد على أن ذلك غير مطروح حالياً.

