في ظلّ التوترات الإقليمية المتفاقمة، حملت زيارة البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي إلى جنوب لبنان بعدًا وطنيًا وروحيًا بارزًا، حيث شدّد خلال جولته الراعوية على التمسك بالثوابت المشتركة، وبسط سيادة الدولة عبر الجيش اللبناني باعتباره الضمانة الوحيدة للكرامة والسيادة. وأكد أنّ الجنوب أرض خصب وبركة لا أرض نزاع، داعيًا إلى إنصاف أهله لبناء وطن عادل ومنتج.
بالتوازي، وجّه متروبوليت بيروت للروم الأرثوذكس المطران إلياس عودة رسائل سياسية صريحة من كاتدرائية القديس جاورجيوس، شدّد فيها على احترام الدستور وتجاوز الطائفية والتبعية، والعمل تحت مظلة دولة قوية وعادلة. وفي مناسبة مرور أربعين عامًا على إنشاء المديرية العامة لأمن الدولة، أثنى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون على دورها المحوري في مكافحة الفساد وحماية اللبنانيين.
سياسيًا، استقبل نائب الأمين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، الذي جدّد دعم إيران للبنان ومقاومته وفق توجيهات المرشد علي الخامنئي، مؤكدًا استعداد طهران لتقديم الدعم على مختلف المستويات. قاسم شدّد من جهته على صمود لبنان في مواجهة التهديدات الأميركية ـ الإسرائيلية، معتبرًا أن النصر حليف الشعب المقاوم.
على الصعيد الدولي، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن “فرصة حقيقية لتحقيق إنجازات في الشرق الأوسط”، وسط تسريبات عن صفقة لوقف الحرب في غزة ستبحث مع بنيامين نتنياهو في واشنطن. في المقابل، حذّرت كتائب القسام من خطر يهدد حياة أسيرين إسرائيليين فقد الاتصال بهما بسبب تصاعد العمليات، مطالبة بوقف الغارات الجوية لتسهيل إخلائهما. كما شدّد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني على وجود توافق عربي ـ إسلامي حول خطة شاملة لغزة، مؤكّدًا أن حل الدولتين ما زال يحظى بإجماع دولي.
اقتصاديًا، تهاوى الريال الإيراني إلى مستوى قياسي جديد متجاوزًا 1.12 مليون ريال للدولار في السوق غير الرسمية، نتيجة إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة وتفعيل “آلية الزناد”، ما يعكس الضغوط المتزايدة على طهران في خضم التصعيد الإقليمي.

