أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمرًا تنفيذيًا يعتبر أي هجوم مسلح على قطر تهديدًا لأمن الولايات المتحدة، مع إمكانية تدخل القوات الأمريكية للدفاع عن الدولة الخليجية الحليفة. وأكدت وزارة الخارجية القطرية أن الدوحة ترحب بهذا القرار وتعتبره علامة فارقة لتعزيز العلاقات الدفاعية والتعاون الثنائي.
ويأتي هذا الإعلان بعد أن شنت إسرائيل الشهر الماضي غارة على الدوحة بهدف اغتيال قياديين بحركة حماس، ما أثار ارتباكًا في واشنطن بسبب العلاقة الوثيقة بين الولايات المتحدة وقطر، التي تستضيف أكبر قاعدة عسكرية أمريكية في المنطقة.
نص الأمر التنفيذي على أن “واشنطن ستعتبر أي هجوم مسلح على أراضي دولة قطر أو سيادتها أو بنيتها التحتية الحيوية تهديدًا للسلام وأمن الولايات المتحدة”، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة ستتخذ كافة التدابير القانونية والدبلوماسية والاقتصادية والعسكرية إذا لزم الأمر للدفاع عن مصالحها ومصالح قطر واستعادة السلام والاستقرار. كما سيواصل كبار مسؤولي الدفاع والمخابرات الأمريكيين وضع خطط للطوارئ مع قطر لضمان استجابة سريعة لأي هجوم.
ويتجاوز الأمر التنفيذي التزامًا سابقًا أقرّه الرئيس جو بايدن في 2022، الذي صنف قطر كحليف رئيسي خارج حلف شمال الأطلسي، دون وعد بالدفاع العسكري المباشر. ويجدر بالذكر أن أي رئيس أمريكي يمكنه في المستقبل إلغاء أي أمر تنفيذي، وأن معاهدات الدفاع الجماعي تتطلب مصادقة مجلس الشيوخ لتصبح قانونًا.
في سياق العلاقات الثنائية، قبلت إدارة ترامب في مايو طائرة بوينج 747 فاخرة هدية من قطر، والتي يُجري الجيش إعدادها لاستخدامها كطائرة رئاسية جديدة لنقل الرئيس، فيما زار وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو الدوحة لوضع اللمسات الأخيرة على اتفاقية تعاون دفاعي.
وفي اتصال هاتفي مع الرئيس ترامب، شدد أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني على دعم جهود إحلال السلام في غزة، معبراً عن ثقته في قدرة الدول الداعمة للخطة على الوصول إلى تسوية عادلة تضمن الأمن والاستقرار وتحفظ حقوق الشعب الفلسطيني.

