توقّع بنك “إتش إس بي سي” أن ترتفع أسعار الذهب إلى أكثر من 4000 دولار للأونصة في المدى القريب، مدفوعة بالمخاطر الجيوسياسية، والشكوك المالية، والتحديات التي تهدد استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي. وأوضح البنك في مذكرة أن الارتفاعات قد تستمر حتى عام 2026، مدعومة بشراء القطاع الرسمي واستمرار الطلب المؤسسي القوي على المعدن الأصفر كمصدر للتنويع، وفقًا لـ رويترز.
وفي السياق نفسه، قال وليد الحلو، الرئيس التنفيذي لشركة EL7 Consulting، إن النظرة المتفائلة تجاه الذهب لا تقتصر على بنك “غولدمان ساكس”، بل تشترك فيها معظم البنوك الاستثمارية الكبرى نظرًا لقوة أساسيات السوق الحالية. وأضاف في مقابلة مع العربية Business أن السيناريو السلبي يبدو بعيدًا، إذ يتطلب ركودًا اقتصاديًا واسعًا أو هدوءًا مفاجئًا في الأزمات الجيوسياسية، وهو ما لا يبدو في الأفق حاليًا.
وأوضح الحلو أن الطلب على الذهب مدعوم باضطرابات الأسواق وتراجع الثقة، فيما تراجع سوق الحلي لا يشكل ضغطًا جوهريًا، مشيرًا إلى أن المستثمرين يحافظون على حيازاتهم من الذهب حتى في فترات الانخفاض، متوقعًا وصول الأسعار إلى 4000 أو 5000 دولار للأونصة، بل وربما 7000 دولار قبل نهاية الولاية الثانية للرئيس الأميركي دونالد ترامب.
من جانبه، رجّح بنك غولدمان ساكس ارتفاع أسعار الذهب إلى مستويات تفوق توقعاته السابقة، مدفوعًا بتزايد إقبال المستثمرين الأفراد على الشراء، موضحًا أن التدفقات القوية إلى الصناديق المتداولة المدعومة بالذهب قد تدفع الأسعار إلى 4000 دولار في منتصف 2026 و4300 دولار بنهاية العام المقبل. كما أشار البنك الشهر الماضي إلى أن المعدن الأصفر قد يقترب من 5000 دولار للأونصة إذا تحققت تدفقات استثمارية تعادل 1% فقط من حجم سوق السندات الأميركية المملوكة للقطاع الخاص.

