ذكرت صحيفة الشرق الأوسط أن هانيبال القذافي، نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي والموقوف في لبنان منذ نحو عشر سنوات، أكد رفضه تدخل السلطات الليبية في طلب الإفراج عنه، معتبراً أن قضيته إنسانية وليست سياسية، وذلك وفق ما نقله محاميه الفرنسي لوران بايون.
وأوضح بايون للصحيفة أن موكله نُقل إلى المستشفى الجمعة بسبب مشكلات في الكبد، لافتاً إلى أن فريق الدفاع يواجه صعوبات في متابعة حالته الصحية. وأضاف أن التوقيف لم يكن بناءً على مذكرة من الإنتربول كما يُروَّج، بل نتيجة عملية اختطاف من سوريا جرى تمويهها، معتبراً أن هانيبال سجين سياسي يُستخدم كورقة ضغط في النزاع بين لبنان وليبيا.
وشدد المحامي على أن موكله لم يكن يملك أي معلومات عن اختفاء الإمام موسى الصدر عام 1978، إذ كان حينها طفلاً في الثانية من عمره، مندداً بالحديث عن ظروف احتجاز “خمس نجوم” وواصفاً إياه بأنه سخرية من المأساة الإنسانية.
وأشار بايون إلى أن رئيس لجنة المتابعة اللبنانية للقضية، القاضي حسن الشامي، اعترف بأن التهمة الوحيدة الموجهة إلى هانيبال هي “كتم معلومات”، وهي لا تستوجب أكثر من ثلاث سنوات سجن، ما يجعل استمرار احتجازه انتهاكاً لمبدأ التناسب وتحويلاً للقضية إلى احتجاز تعسفي.
من جهتها، قالت المحامية إيناس حراق، من الفريق القانوني، إن تصريحات القاضي الشامي التي تفيد ببقاء هانيبال موقوفاً حتى تقدم ليبيا معلومات عن قضية الصدر تشكل خطراً كبيراً وتمسّ العدالة وحقوق الإنسان، مؤكدة أن استمرار اعتقاله لا يخدم كشف الحقيقة بل يزيد الظلم والمأساة.
وفي ليبيا، نقلت الصحيفة عن مصادر متعددة مخاوف من تدهور وضعه الصحي داخل محبسه في بيروت، إذ دعا خالد الغويل، مستشار اتحاد القبائل الليبية، السلطات اللبنانية إلى وقف ما سماه “الانتقام من الكابتن هانيبال” مطالباً بالإفراج عنه. كما أعلن جمال الفلاح، رئيس “المنظمة الليبية للتنمية السياسية”، تضامنه معه باعتباره محتجزاً من دون محاكمة، في حين أكد مصدر من وزارة العدل الليبية أن الوزيرة حليمة إبراهيم تجري اتصالات ببيروت لمتابعة حالته والعمل على إطلاق سراحه.

