تُعرض قيادة الجيش اللبناني تقريرها الأول حول خطة حصر السلاح في جميع المناطق على جلسة مجلس الوزراء المقررة بعد ظهر يوم الاثنين في القصر الجمهوري، وذلك بموجب قرار مجلس الوزراء الصادر في 5 سبتمبر 2025. وتشير الشرق الأوسط إلى أن الحكومة ستبحث في الجلسة ملفات عدة، لكن محوريّاً عرض الجيش لتقدّم تنفيذ خطة حصر السلاح، مع توقع مشاركة جميع الوزراء في الجلسة بمن فيهم الوزراء الشيعة الذين غابوا سابقاً عن جلستي نقاش الموضوع. كما يُتوقَع أن يجتمع قائد الجيش خلال الساعات المقبلة مع رئيس الجمهورية لعرض آخر المستجدات.
تُفيد الصحيفة أن قيادة الجيش ومنَحتها اليونيفيل قبل أسبوعين فرصة إعادة انتشار في أكثر من 120 موقعاً جنوب لبنان، وهو ما يُعدّ دعماً لسلطة الدولة ويُظهر إنجازات ميدانية مرتبطة بخطة الحصر.
بالإضافة إلى التقرير، تكشف الشرق الأوسط عن مساعدات أميركية مرتقبة تُعدّ “الأولى من نوعها” من حيث حجمها، وستُقدَّم إلى المؤسسات الأمنية اللبنانية خلال الأسابيع المقبلة لدعم تنفيذ مهامها الأساسية، وفي مقدّمتها تنفيذ قرار نزع السلاح غير الشرعي. وتشير الصحيفة إلى أن القيادة العسكرية قد أعدّت تقريراً مفصّلاً عن احتياجاتها ورفعته إلى الولايات المتحدة وجهات معنية، ما قبِلَ تخصيص مساعدة أميركية مالية كبيرة — حيث أعلن سبقاً عن تخصيص 193 مليون دولار للجيش و40 مليون دولار لقوى الأمن الداخلي.
وتنقل الشرق الأوسط عن مصادر حكومية أن هذه المساعدات “ليست مشروطة” وتعكس ثقة المجتمع الدولي بالمؤسسة العسكرية، لكنها تأتي في سياق مهمة واضحة للجيش تتعلق بحصر ونزع السلاح خارج سلطة الدولة، ما يجعل تجهيز الجيش وقوى الأمن الداخلي جزءاً من الاستراتيجية العامة لتنفيذ الخطة: تمكين قوى الأمن من العمل داخلياً لتفرغ الجيش لمهامه على الحدود.
ويحلّل خبير عسكري للصحيفة أن المساعدات الأميركية مرتبطة تحديداً بالمهام المنتظرة من الجيش، والتي يصفها بأنها موجهة إلى نزع سلاح “حزب الله” عملياً، مشيراً إلى أن الدعم الأميركي سابقاً مُنح للجيش لأهداف محددة (أمثلة سابقة: تجهيزات مواجهة “داعش” وفجر الجرود 2017، وسفن لحماية السواحل بعد اتفاق ترسيم الحدود البحرية 2022). وتذكر الشرق الأوسط نقلاً عن تحليل أن التجهيزات الحالية قد تشتمل على مواد ومعدات للتعامل مع مخازن أسلحة وأنفاق وعمليات داخلية، خصوصاً بعد حادث انفجار منشأة أدّت إلى مقتل 6 عسكريين في أغسطس الماضي.
وتؤكد الصحيفة أن إعلان الرئاسة اللبنانية تضمن شكر الرئيس ميشال عون للسيناتور الأميركية جاين شاهين على دورها في تأمين المبالغ (193 مليون دولار للجيش و40 مليون دولار لقوى الأمن الداخلي)، وأن الهدف المعلن من هذه المساعدات تمكين الجيش وقوى الأمن من القيام بمهام حفظ الأمن والحدود ومكافحة التهريب وحماية المؤسسات، مع الإشارة إلى أن أي تطور إيجابي في المشهد اللبناني قد يزيد من حجم المساعدات مستقبلًا.

