أدرج رئيس الحكومة نواف سلام بند “سحب الرخصة” من جمعية “رسالات” على جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء المقبلة، استنادًا إلى تعميم صدر بتاريخ 22 أيلول 2025 ونُشر في الجريدة الرسمية في 25 أيلول. هذه الخطوة أثارت تساؤلات قانونية حول مشروعيتها.
الخبير الدستوري الدكتور جهاد إسماعيل أوضح في حديثه لـ”أخبار اليوم” أن سلطة الحكومة الإدارية مقيّدة بمبدأ المشروعية، وأن قرار حلّ الجمعيات يرتبط بالحقوق والحريات الأساسية، مشيرًا إلى أن مجلس شورى الدولة اعتبر سابقًا أن أي قرار بالحلّ يجب أن يسبقه إبلاغ أصحاب العلاقة وتمكينهم من الدفاع عن أنفسهم، وإلا يُعد القرار متجاوزًا للسلطة وقابلاً للإبطال.
وأضاف إسماعيل أن قرارات المجلس الدستوري ملزمة لجميع السلطات وتتمتع بقوة القضية المحكمة، ما يعني أن الحكومة لا يمكنها اتخاذ قرارات تخالف المبادئ الدستورية. كما لفت إلى أن سحب العلم والخبر من جمعية يكون قانونيًا فقط إذا ثبت أنها مارست أعمالًا خارجة عن نظامها من دون إعلام وزارة الداخلية، أما إذا أبلغت الوزارة بنشاطاتها—even في حال مخالفة النظام—فلا يجوز حلّها، وهذا ينطبق على حالة “رسالات”.
وأوضح أن قانون الجمعيات لعام 1909 يقيّد نشاط الجمعيات فقط في حال تعارضه مع النظام العام بمفهوماته الأربعة (الصحة العامة، السكينة العامة، الأمن العام، والآداب العامة)، مؤكدًا أن منع النشاط بذريعة “السكينة العامة” يعدّ تهديدًا للحريات.
وختم إسماعيل بأن الاجتهاد القانوني حدد أن سريان التعميمات الإدارية يبدأ في اليوم التالي لنشرها في الجريدة الرسمية. وبما أن تعميم رئيس الحكومة نُشر في 25 أيلول، فإن نشاط جمعية “رسالات” في اليوم نفسه على صخرة الروشة تمّ قبل سريان مفاعيل التعميم، وبالتالي لا يمكن الاحتجاج عليه قانونيًا.

