بحسب موقع mtv، يعاني لبنان من بطء حاد في خدمة الإنترنت جعله يتذيّل الترتيب العالمي، إذ حلّ في المرتبة 85 من أصل 103 دول وفق تصنيف “Speedtest”، ليصبح “بلد الأرز” ضمن الدول التي يصارع فيها المستخدمون شريط التحميل في سباق بطيء يستهلك أعصاب المواطنين.
وأوضح خبير تكنولوجيا المعلومات فريد خليل في حديث للموقع أن شبكة الإنترنت اللبنانية تعاني من إهمال طويل الأمد في الصيانة والتطوير، مشيرًا إلى أن الأزمة تفاقمت مع الانهيار الاقتصادي، إذ توقفت أعمال الصيانة الجدية منذ اندلاع الأزمة، بينما كانت مشاريع التحديث قبلها محدودة جدًا.
وأضاف خليل أن مشروع تحديث الكابلات الأرضية بدأ قبل الانهيار بوقت قصير، لكن “كلّما ابتعد المشترك عن السنترال، تراجعت سرعة الإنترنت لديه”. واستعاد تجربة عام 2014 حين كانت هيئة “أوجيرو” تبيع خدمة الـE1 بسرعة 2 ميغابايت مقابل 900 دولار، واصفًا السعر حينها بأنه “خيالي” ويدرّ أرباحًا طائلة للدولة والشركات الخاصة.
أما عن مشروع الفايبر أوبتيكس، فأشار إلى أنه كان من المفترض أن يُحدث نقلة نوعية في الأعوام 2018 – 2019، لكنه توقف نتيجة خلافات بين الشركات ووزارة الاتصالات حول الصلاحيات، ثم جُمّد كليًا مع تفاقم الأزمة الاقتصادية.
وبيّن خليل أن انتشار الإنترنت غير الشرعي بأسعار أقل زاد من فوضى القطاع، فيما غياب البدائل التقنية يضاعف المشكلة، إذ يعتمد لبنان حصريًا على الكابلات البحرية من دون أي خيار بديل عبر الأقمار الاصطناعية، مثل خدمة “ستارلينك” التي وُوجهت محليًا باعتراضات تتعلّق بـ”انتهاك الخصوصية”.
وختم التقرير بالإشارة إلى أن الإنترنت في لبنان يبدو عالقًا في الماضي، بينما يمضي العالم نحو المستقبل “بسرعة الضوء”، تاركًا المواطن اللبناني ضحية شبكة مترهّلة تقطع أنفاسه الرقمية يومًا بعد يوم.

