عادت أسعار النفط إلى الارتفاع اليوم الثلاثاء، مدعومةً بزيادةٍ أقل من المتوقع في إنتاج “أوبك+”، ما ساهم في تهدئة المخاوف من وفرة المعروض في الأسواق العالمية.
وارتفعت العقود الآجلة لخام “برنت” بنسبة 0.1% إلى 65.59 دولاراً للبرميل، كما زاد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 0.1% ليبلغ 61.80 دولاراً، بعد أن كان الخامان قد أنهيا الجلسة السابقة على ارتفاعٍ تجاوز 1% عقب قرار مجموعة “أوبك+” زيادة إنتاجها بمقدار 137 ألف برميل يومياً ابتداءً من نوفمبر/تشرين الثاني.
ووفقاً لمحللي “آي إن جي” (ING)، فإنّ هذه الزيادة المحدودة تخالف توقعات السوق التي كانت ترجّح ضخّ كميات أكبر، ما يعكس حذر المجموعة في تعديل إنتاجها وسط مخاوف من فائضٍ محتمل في الإمدادات خلال الربع الأخير من العام الحالي والعام المقبل، وفقاً لما نقلته وكالة رويترز.
كما أوضح التقرير أنّ “أوبك+” رفعت إنتاجها المستهدف منذ مطلع العام بأكثر من 2.7 مليون برميلٍ يومياً، أي ما يعادل نحو 2.5% من الطلب العالمي.
في المقابل، أسهمت التوترات الجيوسياسية في دعم الأسعار، خصوصاً الصراع الروسي–الأوكراني الذي أثّر في أصول الطاقة وزاد من حالة عدم اليقين حول الإمدادات الروسية. وأشار مصدران في القطاع إلى أنّ مصفاة النفط الروسية “كيريشي” أوقفت وحدات إنتاجها الرئيسية بعد هجومٍ بمسيّرات في الرابع من أكتوبر أدى إلى اندلاع حريقٍ يتوقّع أن يستغرق إصلاحه نحو شهرٍ كامل.
ومع ذلك، يحذّر محللون من أنّ أسعار النفط قد تتعرّض لضغوطٍ متزايدة نتيجة احتمال تزايد المعروض من منتجي “أوبك+” وخارجها، إضافةً إلى تراجع الطلب العالمي بسبب ضعف النمو الاقتصادي والرسوم الجمركية الأميركية، وهو ما قد يفاقم حالة الفائض في السوق العالمية خلال الأشهر المقبلة.

