تتجه الأنظار نحو جلسة انتخاب رئيس الجمهورية في 9 كانون الثاني، حيث يتمحور أحد العوامل الأساسية لإنجاحها حول تقديم حزب القوات اللبنانية لائحة تضم ثلاثة أسماء مقترحة. تأتي هذه الخطوة في إطار مبادرة يقودها وسطاء بين رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع ورئيس مجلس النواب نبيه بري.
تهدف المبادرة إلى تقديم اسم توافقي من بين الأسماء المقترحة يكون مقبولاً من “الثنائي الشيعي” ولا يشكل استفزازاً لكل من “التيار الوطني الحر” ورئيس “تيار المردة” سليمان فرنجية.
من جهة أخرى, كشفت مصادر مطلعة أن رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع ألغى اجتماعاً كان مقرراً مع رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السابق وليد جنبلاط في معراب. ووفقاً للمصادر، جاء هذا الإلغاء فور إعلان جنبلاط وكتلته النيابية ترشيح قائد الجيش جوزاف عون لرئاسة الجمهورية.
وأوضحت المصادر أنه، رغم التوقعات بأن يشكّل هذا الترشيح إشارةً خارجية تُحفّز ترشيحات أخرى لدى أفرقاء مختلفين، إلا أن الأمور لم تسر على هذا النحو. فقد اقتصر الدعم على كتلة جنبلاط وحدها، دون تسجيل أي تجاوب من كتل أخرى، وهو ما أفقد المبادرة الزخم السياسي الذي كان يُعوَّل عليه.
ووفق المصادر نفسها، عكس هذا التطور تبايناً واضحاً في الحسابات بين جنبلاط وحلفائه التقليديين، وعلى رأسهم “القوات”، كما رجّحت أن يكون الحذر الذي أبداه جعجع تجاه هذا الترشيح مرتبطاً بحسابات داخلية وخارجية غير معلنة، مما يثير تساؤلات حول مستقبل التنسيق بين الطرفين في هذه المرحلة الدقيقة.

