أعلن وزير المال في حكومة تصريف الأعمال، يوسف الخليل، عن تحقيق فائض مالي بقيمة 27 تريليون ليرة لبنانية (حوالي 300 مليون دولار أمريكي) بنهاية عام 2024، مشيرًا إلى أن هذا الفائض جاء نتيجة سياسات تعزيز الواردات والإدارة الضريبية الفعالة، حيث سجلت الإيرادات النقدية 366 تريليون ليرة لبنانية (4.1 مليار دولار أمريكي)، بزيادة 19% عن التقديرات المدرجة في موازنة 2024.
وفي هذا السياق، اعتبر رئيس جمعية الضرائب اللبنانية هشام المكمل أن تحقيق الفائض يعد مؤشرًا إيجابيًا لتحسن الوضع المالي، لكنه شدد على ضرورة إعادة تقييم مشروع موازنة 2025، بحيث تتضمن خططًا إصلاحية متوافقة مع رؤية الحكومة الجديدة، وتراعي إعادة بناء الإدارات العامة وتعويض الأضرار التي لحقت بالقطاعات الاقتصادية نتيجة الحرب الأخيرة.
أما على المستوى النقدي، فقد استقر سعر الدولار الأمريكي مقابل الليرة اللبنانية، وسط تفاؤل بقدرة الحكومة الجديدة على إطلاق الإصلاحات وتأمين الدعم الدولي، ما قد يسهم في تعزيز الاستقرار الاقتصادي.
وفي هذا الإطار، ارتفعت احتياطيات مصرف لبنان إلى 10.345 مليار دولار في منتصف كانون الثاني 2025، مقارنة بـ8.573 مليار دولار في نهاية تموز 2023، في إشارة إلى تحسن تدريجي في الوضع النقدي.
فهل يشكل هذا الفائض المالي خطوة نحو استقرار مستدام، أم أن تحديات المرحلة المقبلة قد تعيد خلط الأوراق؟
تحديث لحظي…
[wpdatatable id=13]

