تدفق آلاف النازحين الفلسطينيين من جنوب غزة إلى شمال القطاع فور دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، لتفقد ما تبقى من منازلهم التي تحوّلت إلى ركام، حتى أن بعضهم ساروا على الأقدام عبر شارع الرشيد، في رحلة اعتادوا القيام بها خلال السنتين الماضيتين. كما عاد آخرون إلى أنقاض منازلهم في خان يونس جنوباً، وفق وكالة فرانس برس.
وعبّر العديد من العائدين عن فرحتهم بوقف النار، رغم الدمار الشامل الذي وثّقته الصور والفيديوهات الجوية في خان يونس ورفح ومدينة غزة وجباليا شمال القطاع. وأكد المتحدث باسم الدفاع المدني محمود بصل أن نحو 200 ألف شخص عادوا إلى شمال غزة.
فيما انتشلت الطواقم الطبية خلال 24 ساعة جثامين 155 قتيلاً قتلوا خلال الأسابيع الماضية في مدينة غزة قبل انسحاب القوات الإسرائيلية، بعد أن تعثرت سيارات الإسعاف في نقلهم بسبب خطورة الأوضاع الميدانية واستمرار القصف.
رغم المأساة، احتفل بعض الغزيين بوقف النار، موزعين الحلوى وأقاموا احتفالات صغيرة في جنوب القطاع وغنوا لمدينتهم المدمرة.
إسرائيل بدورها أعادت تموضع قواتها في بعض مناطق القطاع المحاصر، محذّرة من أن بعض المناطق ما تزال “في غاية الخطورة” بالنسبة للمدنيين. وفي الوقت نفسه، طالبت جمعية الصحافة الأجنبية في القدس السلطات الإسرائيلية بالسماح للمراسلين الأجانب بالوصول إلى غزة، معتبرة أن “لم يعد هناك مبرر لعرقلة دخولهم”.
وتأتي هذه التطورات بعد موافقة الطرفين، إسرائيل وحركة حماس، على المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لوقف الحرب في غزة، إثر مفاوضات غير مباشرة في شرم الشيخ بمصر بمشاركة وساطة أميركية ومصرية وقطرية، إضافة إلى تركيا.
ونصّت المرحلة الأولى على:
- وقف إطلاق النار.
- تبادل الرهائن الإسرائيليين المحتجزين منذ 7 أكتوبر 2023.
- الإفراج عن أسرى فلسطينيين من السجون الإسرائيلية.
- انسحابات إسرائيلية جزئية.
وأكد مبعوث الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف أن إسرائيل أنجزت انسحاباتها وفق المرحلة الأولى، وبدأت 72 ساعة لإطلاق سراح الرهائن، بينما أوضحت المتحدثة باسم الحكومة الإسرائيلية شوش بدروسيان أن الجيش سيحتفظ بالسيطرة على 53% من القطاع.

