أثار تصعيد إسرائيلي غير مسبوق فجر السبت تساؤلات حول ما إذا كانت إسرائيل قد حوّلت تركيزها نحو لبنان بعد بدء المرحلة الأولى من “خطة ترامب” لوقف الحرب في غزة. فقد شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات عنيفة استهدفت ستة معارض للجرافات والحفارات على طريق المصيلح – الزهراني في جنوب لبنان، ما أدى إلى مقتل شخص وإصابة عدد من الجرحى، إضافة إلى تدمير أكثر من 300 آلية واحتراقها، وتقدير الخسائر بملايين الدولارات.
الجيش الإسرائيلي برّر الضربات بأنها استهدفت بنى تحتية تابعة لـ”حزب الله” يُزعم أنها استُخدمت لتخزين آليات هندسية مخصصة لإعادة إعمار مواقع عسكرية.
في المقابل، نقلت صحيفة نداء الوطن عن مصادر سياسية أنّ هذه الغارات شكّلت تصعيدًا مفاجئًا، خصوصًا أنها تزامنت مع “هدنة غزة” التي كان يُفترض أن تُسهم في تهدئة الجبهة اللبنانية.
ووفق المصادر، فإنّ الضربات تحمل أكثر من رسالة، أبرزها أنّ لبنان لا يزال في دائرة الاستهداف والضغوط الإسرائيلية – الأميركية، وأنّ الوضع الأمني قد يتدهور إذا لم تُتخذ خطوات فعلية لحصر السلاح غير الشرعي.
كما اعتبرت المصادر أنّ الغارات تضمّنت رسالة تحذيرية مباشرة إلى رئيس مجلس النواب نبيه بري، لكونها استهدفت مواقع قريبة من منزله في منطقة المصيلح.

