أعلنت المديرية العامة للنقل البري والبحري في وزارة الأشغال العامة والنقل عن اعتراف دولة لوكسمبورغ بالشهادات التأهيلية البحرية اللبنانية (Certificate of Competency)، استناداً إلى القاعدة I/10 من اتفاقية STCW الدولية لمعايير التدريب والإجازة والنوبة للملاحين.
وأكدت المديرية أن هذا الاعتراف يعكس التعاون المستمر بين السلطات البحرية اللبنانية واللوكسمبورغية، ويبرز الثقة الدولية بالمنظومة البحرية اللبنانية وبالمستوى المتقدّم للتدريب والتعليم البحري في المؤسسات اللبنانية المختصّة.
واشارت الى ان “هذا الانجاز يجسّد التزام لبنان تطبيق المعايير الصادرة عن المنظمة البحرية الدولية (IMO) في مجالات التدريب والإجازة والنوبة، بما يعزّز مكانته كدولة بحرية مسؤولة وملتزمة بالمعايير الدولية في السلامة والكفاءة المهنية”، وأوضحت أنّ “هذا الاعتراف سيفتح آفاقاً جديدة أمام البحارة والضباط والمهندسين البحريين اللبنانيين الحاصلين على الشهادات التأهيلية الوطنية، إذ يتيح لهم فرص عمل أوسع على متن السفن المسجّلة في لوكسمبورغ، ضمن بيئة ملاحية تتوافق مع أعلى معايير الكفاءة والسلامة البحرية العالمية”.
وللمناسبة، أكد المدير العام للنقل البري والبحري الدكتور أحمد تامر أن “هذا الإنجاز يشكّل محطة أساسية في مسيرة تطوير القدرات الوطنية البحرية، ويأتي في إطار الجهود المستمرة التي تبذلها المديرية لتعزيز التعاون الدولي وتحديث المنظومة البحرية اللبنانية بما يتماشى مع الاتفاقيات والمعايير الصادرة عن المنظمة البحرية الدولية”.
وقال:”يأتي هذا الاعتراف تتويجاً لمسار طويل من العمل المهني والتقني الذي قامت به المديرية، بالتعاون مع شركائها المحليين والدوليين، لترسيخ مصداقية الشهادة البحرية اللبنانية”، لافتا الى ان “ما تحقق اليوم يؤكد مكانة لبنان كدولة بحرية تحترم التزاماتها الدولية، ويمنح الكوادر اللبنانية المؤهلة فرصاً أوسع للانخراط في سوق العمل البحري العالمي، ونعتبره خطوة نوعية نحو تعزيز حضور لبنان على خريطة النقل البحري الدولي”.
ولفتت المديرية الى ان “هذا التطوّر يمثل خطوة استراتيجية للبنان نحو الاعتراف الأوروبي الأوسع بالشهادات التأهيلية البحرية اللبنانية، إذ يُتوقّع أن يمهّد الطريق أمام إدراج لبنان ضمن قائمة الدول التي يعترف الاتحاد الأوروبي بشهاداتها البحرية، بما يعزّز فرص العمل أمام الضباط والبحارة اللبنانيين في أسطول الدول الأوروبية. وتأتي هذه الخطوة تجسيداً للرؤية المستقبلية للنقل البحري وبناء القدرات التي وضعها وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني فور تولّيه مهامه، والهادفة إلى تحديث المنظومة البحرية اللبنانية ورفع كفاءة الكوادر الوطنية بما يدعم قدرة لبنان التنافسية في سوق العمل البحري العالمي”.
وعبّرت المديرية عن “تقديرها العالي للسلطات البحرية في لوكسمبورغ على تعاونها الإيجابي والمثمر”، مؤكدة “تطلعها إلى مزيد من الشراكات والاعترافات الدولية التي من شأنها تعزيز مكانة لبنان البحرية وترسيخ دوره كطرف فاعل في صناعة النقل البحري العالمية”.

