في مشهد حمل طابعاً غير مسبوق منذ التغيير في دمشق، التقى الرئيس السوري أحمد الشرع نظيره الروسي فلاديمير بوتين في الكرملين، خلال زيارة وُصفت بأنها تاريخية تأتي بعد سقوط نظام بشار الأسد الذي منحته موسكو حق اللجوء السياسي.
وفي مستهل اللقاء، كسر الشرع الرسميّات بمزحة لاقت ابتسامة من بوتين، إذ قال وهو يصعد الدرج المؤدي إلى قاعة الاستقبال: “الدرج طويل يا فخامة الرئيس”، في إشارة خفيفة الظل إلى طول الممرات الشهيرة داخل الكرملين.
وأكد الشرع في كلمته أن سوريا تسعى إلى إعادة ضبط علاقاتها مع روسيا بما يخدم الاستقرار في البلاد والمنطقة، مشدداً على أن “التعاون بين البلدين يمتد إلى المجالات كافة، ولا سيما الاقتصاد والطاقة”.
وأضاف: “نشكر روسيا على استقبالها، ونعتبر هذه الزيارة خطوة مهمة في مسار الشراكة بين البلدين. نحترم كل الاتفاقيات السابقة، ونعمل على إعادة تعريف طبيعة العلاقة بين دمشق وموسكو وفق أولويات المرحلة المقبلة”.
من جهته، رحّب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بنظيره السوري، مؤكداً أن العلاقات بين موسكو ودمشق لطالما اتسمت بالود والتفاهم. وقال بوتين: “لقد جمعت بلدينا علاقات خاصة على مدى عقود، ونحن مستعدون لتعزيزها وإجراء مشاورات دورية عبر وزارتي الخارجية في البلدين”.
وأشار بوتين إلى أن الانتخابات البرلمانية الأخيرة في سوريا شكّلت “نجاحاً سياسياً مهماً” من شأنه أن يعزز الحوار بين مختلف القوى السورية.
وختم قائلاً: “سعيد بلقائكم مجدداً، ومرحب بكم في روسيا”.

