ذكرت الأنباء الكويتية أن لبنان يشهد حراكاً سياسياً وديبلوماسياً مكثفاً يعكس تحولاً في أولويات الدولة ومؤسساتها، بالتوازي مع متغيرات إقليمية متسارعة تفرض تنسيقاً وثيقاً بين الرئاسات الثلاث لإعادة بناء الثقة وتعزيز حضور الدولة في محيط مضطرب.
وأشار مصدر سياسي رفيع للصحيفة إلى أن الملف اللبناني – السوري أصبح محوراً أساسياً في أجندة الدولة، وأن الاتصالات الجارية مع دمشق تهدف إلى ترسيخ علاقة قائمة على احترام السيادة المتبادلة، وتشمل ملفات المفقودين والسجناء وضبط الحدود ومنع التهريب، إضافة إلى وضع آليات واضحة لعودة النازحين السوريين.
وأوضح المصدر أن بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية يبقى أولوية، وأن حصرية السلاح هدف استراتيجي يتحقق تدريجياً عبر الجيش اللبناني رغم التعقيدات الناتجة عن استمرار الاحتلال الإسرائيلي واعتداءاته، التي تعرقل التطبيق الكامل للقرار 1701.
وفي ما يخص المفاوضات المحتملة مع إسرائيل، أكد المصدر تمسك لبنان بترتيبات الهدنة واشتراطه انسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلة ووقف الأعمال العدائية وتحرير الأسرى، نافياً أي طرح لاتفاق سلام.
كما أشار إلى تحركات فرنسية وسعودية لعقد مؤتمرين لدعم الجيش وإعادة الإعمار، تأكيداً لاستمرار التزام المجتمعين الدولي والعربي، خصوصاً السعودية، بدعم استقرار لبنان ومؤسساته العسكرية.
وختم المصدر بالتشديد على أن الرئاسات الثلاث — الرئيس جوزف عون، ورئيس الحكومة نواف سلام، ورئيس مجلس النواب — تتحرك بتنسيق كامل لضمان وحدة القرار الوطني، في مسعى لإطلاق مرحلة جديدة من الاستقرار الداخلي والانفتاح الإقليمي.

