بحسب صحيفة “نداء الوطن”، يقدّر حجم الفساد المالي في لبنان بنحو 3 مليارات دولار سنويًا، ما يجعل لبنان من بين الدول الأعلى تكلفة للفرد الواحد. ويحتل لبنان المرتبة 154 من أصل 180 دولة في مؤشر مدركات الفساد لعام 2024، بعلامة 22/100، ما يعكس تفشي الجرائم المالية التي تشكّل نحو 8% من الناتج المحلي الإجمالي.
أكد نائب رئيس هيئة الأسواق المالية السابق وعضو مجلس إدارتها سامي صليبا في تصريح لـ”نداء الوطن” أن القوانين اللبنانية، بما فيها مكافحة تبييض الأموال، جيدة ولكن المشكلة تكمن في عدم التطبيق الفعّال. ولفت إلى أن هيئة الأسواق المالية لم تُنشئ المحكمة الخاصة للأسواق المالية بعد سنوات من تأسيسها، وأن مصرف لبنان لم يطبق القواعد على مستوى عالمي لضبط القطاع المصرفي.
كما أوضح الخبير الاقتصادي فؤاد خليفة للصحيفة عينها أن أهم الجرائم المالية تشمل الفساد والرشوة والاختلاس وتبييض الأموال والجرائم الإلكترونية والتهرّب الضريبي وغيرها، مؤكداً أن الحدّ منها يتطلب الشروع في الإصلاحات وبناء نزاهة المؤسسات وتطبيق القوانين بشكل صارم.
وأشار قائد الشرطة القضائية في المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي العميد زياد قائد بي خلال مؤتمر خليفة للاستشارات لمكافحة الجرائم المالية للعام 2025، للصحيفة، إلى أن المديرية العامة استحدثت إجراءات تصحيحية في مكافحة الجرائم المالية، وتعزز جهودها للالتزام بتوصيات مجموعة “فاتف”، بما يسهم في استعادة ثقة الشركاء الدوليين.
ويخلص الخبراء في “نداء الوطن” إلى أن الطريق للخروج من اللائحة الرمادية يكمن في جعل الفساد غير مربح وغير قانوني وغير مقبول اجتماعياً.

