كشفت صحيفة “لوفيغارو” الفرنسية في تقرير جديد عن أن حزب الله بات يعمل بشكل شبه كامل تحت الأرض، في إطار عملية إعادة تنظيم شاملة تشمل بنيته العسكرية والقيادية بعد عام من عملية “البيجر” التي نفذتها إسرائيل.
ووفق التقرير، فإن الحزب ينتهج أقصى درجات السرية في إعادة ترميم صفوفه، مركّزًا على إعادة بناء هيكله العسكري وتوزيع المهام بطريقة أكثر تحفظًا. وتضيف الصحيفة أن “ما يجري داخل معاقل الحزب يوحي بمرحلة إعادة تموضع دقيقة”، رغم ما يظهره الحزب من موافقة شكلية على مسار نزع السلاح.
وبحسب “لوفيغارو”، فإن أبرز ملامح هذه المرحلة تتجسد في ست نقاط رئيسية:
- قدرات الحزب العسكرية لم تُدمّر بالكامل، وهو يعمل بهدوء على إعادة ترميمها.
- تشكيل قيادة شابة جديدة قادرة على مواكبة التطور التكنولوجي وأساليب الحرب الحديثة.
- إعادة توزيع المهام العسكرية بما يضمن السرية التامة حول هوية القادة ومسؤولياتهم.
- استبدال القيادات القديمة بجيلين ثانٍ وثالث داخل التنظيم.
- تقليص الاتصالات الخارجية وإعادة تمركز مقاتلين غير مشاركين سابقًا في الحرب داخل معقله في البقاع.
- استمرار الاتصالات مع بعض الجهات الأمنية اللبنانية، رغم أن هذه الجهات مكلفة أساسًا بملف نزع سلاحه.
وفي سياق متصل، نقلت شبكة سكاي نيوز عربية عن مصدر أمني إسرائيلي قوله إن تل أبيب رفعت نحو 1734 شكوى إلى لجنة وقف الأعمال العدائية المعروفة بـ“الميكانيزم”، تتعلق بخروقات من جانب حزب الله، موضحًا أن 48 منها طُلب من الجيش اللبناني التعامل معها مباشرة.
وبحسب المصدر نفسه، فقد أعلن الجيش اللبناني أنه تعامل مع 528 شكوى، بينما تولّى الجيش الإسرائيلي معالجة 88 حالة بنفسه.
أما على الصعيد الإقليمي، فقد كشفت مصادر أوروبية للقناة نفسها أن احتمال تنفيذ إسرائيل لضربة واسعة ضد لبنان بات مسألة وقت، وسط تساؤلات حول ما إذا كانت ستعتبر الدولة اللبنانية شريكًا أو عاجزة عن ضبط الحزب.
يُذكر أن الحكومة اللبنانية كانت قد قررت في أغسطس الماضي تجريد حزب الله من سلاحه، وأعدّ الجيش اللبناني خطة من خمس مراحل لتنفيذ القرار. غير أن الحزب، المدعوم من طهران، رفض القرار ووصفه بأنه “خطيئة وطنية”.
من جهته، شدد رئيس الحكومة نواف سلام في تصريحات الخميس، على التزام لبنان بحصر السلاح جنوب نهر الليطاني قبل نهاية العام، داعيًا إسرائيل في المقابل إلى تنفيذ التزاماتها الدولية، بما في ذلك الانسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلة ووقف الاعتداءات المتكررة.

