قال مسؤول رفيع لـ”الجمهورية” إن امكانية تصعيد متواصلة من جانب إسرائيل ليست أمراً مفاجئاً، مشيراً إلى أن هناك محاولة لفرض “مستحيلات” على لبنان — سواء عبر ضغوط للتطبيع أو عبر ترتيبات أمنية تُنشئ منطقة حدودية معقمة من الحياة — وهو أمر لا يمكن للبنان قبوله.
ومع ذلك، لدى المسؤول قراءة واقعية للأوضاع؛ فالمقاربة العقلانية لا تميل إلى إنزلاق نحو حرب أوسع، بل إلى استمرار حالة من الدوران ضمن دائرة ضغط مستهدف على الدولة اللبنانية بهدف إجبارها على تنفيذ بند نزع سلاح حزب الله.
ونفى المصدر أن تكون حرب شاملة خياراً مرجّحاً، مبيّناً أن مثل هذا الخيار قد يخلق نتائجٍ غير محسوبة. وأضاف أن الوضع الذي ساد منذ توقيع اتفاق وقف الأعمال العدائية في 27 تشرين الثاني يمنح إسرائيل فرصة لاستغلال التزام لبنان بهذا الاتفاق لمواصلة الاعتداءات والاغتيالات وتفجير بيوت القرى الحدودية، ما يجعل انتهاك السيادة مستمراً برّاً وبحراً وجواً من دون رادع قوي.
وتابع المسؤول قائلاً إن تجربة العدوان على غزة خلال سنتين — التي هدفت، بحسبه، إلى نزع سلاح حركة «حماس» واستعادة أسرى وسيطرة كاملة على القطاع — لم تُثمر عن نزع سلاح الحركة أو تحقيق تلك الأهداف، مستدركاً باستنكار: “فكيف يُتوقع تحقيق ذلك بالنسبة إلى سلاحٍ قوي ومنظم مثل سلاح حزب الله؟”

