رغم التراجع الطفيف في أسعار الذهب مؤخرًا، إلا أن المؤشرات الاقتصادية والمالية تؤكد أن المعدن الأصفر يسير في مسار تصاعدي قد يدفعه إلى مستويات تفوق 5000 دولار للأونصة خلال الفترة المقبلة.
الخبير الاقتصادي د. محمود جباعي أوضح في حديثه إلى نداء الوطن أن “الذهب لا يزال الملاذ الآمن الأول في ظل التضخم العالمي، وتراجع العملات الورقية، وتصاعد الاضطرابات الجيوسياسية”، مشيرًا إلى أن الارتفاع الأخير جاء أسرع من التوقعات، إذ تجاوزت الأسعار مستويات كانت مرجّحة لعام 2026.
وأشار جباعي إلى أن الولايات المتحدة، التي تمتلك نحو 8000 طن من الذهب، قد تلجأ إلى إعادة تقييم أصولها لمواجهة أزمة الدين العام، فيما تواصل الصين وروسيا شراء الذهب بكثافة لتعزيز استقرار عملتيهما.
وأضاف أن أي تراجع في الأسعار يُعتبر “تصحيحًا طبيعيًا”، مؤكدًا أن الاتجاه العام صاعد بدعم من تحول النظام المالي العالمي نحو “اقتصاد قائم على الأصول” كالعقارات والمعادن والعملات الرقمية المدعومة بالذهب.
ويختم جباعي بالتأكيد أن الذهب سيبقى أداة الادخار الأكثر أمانًا، داعيًا الأفراد والمستثمرين إلى تنويع محافظهم بين الذهب والعقارات والأصول الإنتاجية لحماية مدّخراتهم من التضخم المستمر.

