وصلت الموفدة الأميركية مورغان أورطاغوس إلى بيروت، بعد أن كانت قد حطّت في تل أبيب أمس، وجالت على الحدود مع لبنان.
في موازاة ذلك، برزت حركة دبلوماسية مصرية لافتة، إذ وقبيل وصول رئيس الاستخبارات المصرية اللواء حسن رشاد إلى بيروت، قام السفير المصري علاء موسى بجولة على الرؤساء، حيث شدّد من بعبدا على أن “ما تأخذه شكل الخروقات الإسرائيلية ضد لبنان والمدى الذي وصلت إليه، يستدعي تحركاً من أصدقاء لبنان ومن لهم علاقات مع مختلف الأطراف لوقف هذا الأمر، والتوصل إلى حل جذري للمشكلة من أساسها”.
وأكد موسى أن “كل المؤشرات التي تأتي من رئيس الجمهورية جوزاف عون تشير إلى أنه يسعى إلى تحقيق مصلحة لبنان ولديه مقاربة موضوعية، ونحن ندعمها بالكامل”، مشدداً على وقوف مصر إلى جانب لبنان.
ومن السراي الحكومي، قال موسى إن “ما يتعرض له لبنان من اعتداء لا يجب أن يستمر، لأنه يمكن أن يؤدي إلى أمور أسوأ”، موضحاً أن “الرسائل التي نحملها إلى لبنان تدعو إلى التحوّط مما قد يحدث في المستقبل، من دون أي تهديد أو تحذير”، مضيفاً: “نحن ننسق مع الدولة اللبنانية بكل أركانها لمحاولة الوصول إلى حل يجنبنا المزيد من التصعيد”.
سياسياً، تصاعدت حدّة الكباش الداخلي، إذ أعلن نواب القوات اللبنانية والكتائب وميشال معوض وفؤاد مخزومي ونعمت إفرام ووضاح الصادق مقاطعتهم الجلسة التشريعية المقررة غداً، لعدم إدراج مشروع القانون الذي يتيح للمغتربين التصويت لـ128 نائباً.
في هذا السياق، قال رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع: “ليس مفهوماً ولا مقبولاً ما يقوم به الرئيس نبيه بري. كيف يسمح لنفسه أن يضرب عرض الحائط باقتراح قانون معجّل مكرّر وقّع عليه أكثر من 67 نائباً؟ حتى لو سلّمنا جدلاً بحججه حول النظام الداخلي، فإن هذه الحجج تسقط، لأن النظام نفسه خاضع لإرادة الأكثرية المطلقة”.
وأضاف: “ما يقوم به الرئيس بري مخالفة صريحة للدستور والنظام الداخلي واعتداء على حقّ الأكثرية النيابية”.
ودعا جعجع جميع النواب إلى عدم حضور الجلسة “تعبيراً عن الاستياء العام من طريقة إدارة المجلس”، آملاً أن تكون الخطوة الأولى من بري “وضع اقتراح القانون المعجّل المكرّر على جدول أعمال جلسة الغد لتصويب المسار”.
من جهة أخرى، أكّد النائب علي حسن خليل من بعبدا، خلال زيارة وفد نيابي ضمّ نواباً من كتلتي الوفاء للمقاومة والتنمية والتحرير والنائب جهاد الصمد، أن “الحرص قائم على إجراء الانتخابات في مواعيدها”، مشيراً إلى أن “رئيس مجلس النواب نبيه بري حريص على المجلس وسنرى غداً من يعطل عمله”.
أمنياً، قُتل الشاب إيليو إرنستو أبو حنا مساء السبت برصاص على حاجز فلسطيني في شاتيلا، بحجة عدم امتثاله للأوامر، ما أعاد إلى الواجهة ملف سلاح المخيمات، خصوصاً بعد الحديث سابقاً عن تسليمه للجيش اللبناني.
وفي ظل هذا المشهد المأزوم، ينتظر اللبنانيون زيارة البابا لاون الرابع عشر إلى لبنان بين 30 تشرين الثاني و2 كانون الأول 2025، في زيارة تستمر ثلاثة أيام قادماً من تركيا.
إلى ذلك، ودّع الجسم الإعلامي اللبناني الزميل بسام براك بعد صراع طويل مع المرض.
إقليمياً، تواصل حركة حماس وفصائل فلسطينية أخرى جهودها للعثور على رفات محتجزين إسرائيليين داخل غزة، وسط صعوبات ميدانية ونقص في المعدات. ولاحقاً، أكدت حماس أنها ستسلّم الليلة جثة رهينة تم العثور عليها اليوم.
وفي تصريح آخر، شدد رئيس حركة حماس في غزة خليل الحية على رفض فصل غزة عن الضفة الغربية، مؤكداً أن “الوحدة الوطنية ثابتة، ولا نقبل الفصل، والأصل أن تنتهي مدة اللجنة الإدارية إما بانتخابات فلسطينية أو بتشكيل حكومة متوافق عليها”.
على المقلب الإسرائيلي، أعلن وزير الدفاع يسرائيل كاتس رفع حالة الطوارئ في جنوب إسرائيل للمرة الأولى منذ هجوم 7 تشرين الأول 2023.
أما الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، فشدّد على أن “الجميع يتحمل مسؤولية الحفاظ على وقف إطلاق النار في غزة ومنع الانتهاكات، ويجب لجم حكومة إسرائيل”.
دولياً، وصف الرئيس الأميركي دونالد ترامب إعلان نظيره الروسي فلاديمير بوتين عن تجربة صاروخ كروز يعمل بالدفع النووي بأنه “غير مناسب”، داعياً بوتين إلى “وضع حد للحرب بدلاً من اختبار الصواريخ”. وردّت موسكو مؤكدةً أنها مستمرة في إنتاج وتجربة الأسلحة الجديدة وفقاً لمصالحها الوطنية.
من جهته، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن بلاده وحلفاءها اتفقوا على خطة لوقف إطلاق النار خلال الأيام العشرة المقبلة، بعد اقتراح الرئيس الأميركي بوقف الحرب عند الخطوط الحالية.

