تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف خلال تعاملات اليوم الأربعاء، 29 تشرين الأول (أكتوبر)، رغم ظهور مؤشرات على انخفاض المخزونات الأميركية، وذلك في ظل ترقّب الأسواق نتائج اجتماع الفدرالي الأميركي الذي قد يؤثر على مسار الطلب العالمي.
فقد تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بأقل من 0.1% لتسجّل 64.37 دولاراً للبرميل، فيما انخفضت العقود الآجلة للخام الأميركي غرب تكساس الوسيط بنسبة مماثلة لتبلغ 60.12 دولاراً للبرميل.
وأظهرت بيانات معهد البترول الأميركي أن مخزونات الخام في الولايات المتحدة انخفضت بنحو 4.02 ملايين برميل خلال الأسبوع المنتهي في 24 تشرين الأول (أكتوبر)، إلى جانب تراجع في مخزونات البنزين ونواتج التقطير، ما يعكس تحسّناً في الطلب المحلي على الطاقة.
وفي مذكرة نقلتها وكالة رويترز، أشارت شركة هايتونغ للأوراق المالية إلى أن “السحوبات الأكبر من المتوقع من المخزونات” ساهمت في ارتفاع الأسعار مؤقتاً خلال جلسة التداول الأخيرة، إلا أن التأثير ظل محدوداً بفعل الضبابية العالمية.
وكان الخامان قد سجّلا الأسبوع الماضي أكبر مكاسب أسبوعية منذ حزيران (يونيو)، بعد أن فرض الرئيس الأميركي دونالد ترامب عقوبات جديدة على روسيا بسبب الحرب في أوكرانيا، مستهدفاً شركتي النفط العملاقتين لوك أويل وروسنفت.
غير أن هذه المكاسب تراجعت لاحقاً مع تصاعد الشكوك حول قدرة العقوبات على موازنة وفرة المعروض، إلى جانب تزايد الحديث عن نية تحالف أوبك+ رفع الإنتاج، ما أدى إلى انخفاض الخامين القياسيين بأكثر من 1.9% في الجلسة السابقة.
وبحسب أربعة مصادر مطلعة، فإن تحالف أوبك+ يدرس زيادة متواضعة في الإنتاج خلال كانون الأول (ديسمبر)، قد تصل إلى 137 ألف برميل يومياً، في محاولة للتوازن بين دعم الأسعار وتلبية الطلب العالمي.
من جهته، أكد الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية أن الطلب العالمي على النفط ما زال قوياً، حتى قبل العقوبات المفروضة على روسيا، مشيراً إلى أن الطلب الصيني مستقر وجيد، مما يعزز الثقة في استمرار النمو في السوق على المدى المتوسط.

